تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، فيقول : ملائكتي انظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ، أُشهدكم أنّي غفرت له » ( 1 ) . وحسنة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت له : رجل مرض فترك النافلة ، قال : « يا محمّد ، ليست بفريضة ، إن قضاها فهو خير يفعله ، وإن لم يفعل فلا شيء عليه » ( 2 ) . وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ، قلت له : أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها ، كيف يصنع ؟ قال : « فليصلّ حتّى لا يدري كم صلَّى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر ما عليه من ذلك » . ثمّ قال ، قلت له : فإنّه لا يقدر على القضاء ، فقال : « إن كان شُغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لأخٍ مؤمن فلا شيء عليه ، وإن كان شُغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلَّا لقي اللَّه عزّ وجلّ وهو مستخفّ متهاون مضيّع لحرمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله » . قلت : فإنّه لا يقدر على القضاء ، فهل يجزي أن يتصدّق ؟ فسكت مليّاً ثمّ قال : « فليتصدّق بصدقة » إلخ . قلت : فما يتصدّق ؟ قال : « بقدر طَوله ، وأدنى ذلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة » . قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين ؟ قال : « لكلّ ركعتين من صلاة الليل مدّ ، ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مدّ » . فقلت : لا يقدر ، فقال : « إذن مدّ لكلّ أربع ركعات من صلاة النهار » قلت : لا يقدر ، قال : « فمدّ إذن لصلاة الليل ومدّ لصلاة النهار ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ، والصلاة
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 315 ح 1432 ، الوسائل 3 : 56 أبواب أعداد الفرائض ب 18 ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 412 ح 5 ، الفقيه 1 : 316 ح 1435 ، التهذيب 3 : 306 ح 947 ، الوسائل 3 : 58 أبواب أعداد الفرائض ب 20 ح 1 .