وأما المرتد فيجب عليه قضاء أيام ردّته إجماعاً كما ادّعاه في المنتهي ( 1 ) ، وتدلّ عليه العمومات المتقدّمة ، خرج ما خرج بالدليل كالمستبصر عن الكفر الأصلي ، ويبقى الباقي .
ويشكل في المرتدّ الفطري لو لم نقل بقبول توبته باطناً أو قتل ، للزوم تكليف ما لا يطاق .
وقد يجاب بمنع استحالته ، لصيرورته باعثاً له بنفسه ، فيبقى في ذمته إلى أن يقضي عنه الولي .
والأظهر قبول توبته باطناً ، فيصحّ ما فعله لو منعه عن القتل مانع إن شاء اللَّه تعالى ، ويلزمه الحكم بطهارته أيضاً .
[ المبحث ] الثاني : لا يجب قضاء الجمعة والعيدين
إجماعاً وقد مرّ .
وأما صلاة الآيات ، فأما مع العلم بها وتركها حتى خرج الوقت فالمشهور وجوب القضاء ، عمداً كان أو سهواً .
وذهب الشيخ إلى عدم وجوب القضاء على الناسي في غير صورة استيعاب القرص ( 2 ) .
وعن السيد عدم وجوب القضاء في غير صورة الاستيعاب وإن كان عمداً ( 3 ) .
لنا : العمومات والإطلاقات ، وموثّقة عمّار ، ففي جملتها : « وإن لم تعلم حتّى يذهب الكسوف ثم علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف ، وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 421 .
( 2 ) النهاية : 134 ، المبسوط 1 : 172 .
( 3 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 46 .
( 4 ) التهذيب 3 : 291 ح 876 ، الاستبصار 1 : 454 ح 1760 ، الوسائل 5 : 156 أبواب صلاة الكسوف ب 10 ح 10 .