تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقد عرفت الأمر الجديد . ويجب القضاء على من فاتته الصلاة من أجل شرب مُرقِد أو مسكر ، للعمومات . وتخصيص جماعة إيّاه بما لم يكن مُكرَهاً وغير عالم لا وجه له ، للعمومات والإطلاقات . ولا دلالة للعلَّة الآتية في المغمى عليه على ما نحن فيه ، مع أنّها منقوضة بالنائم والساهي إذا كانا خارجين عن تحت الاختيار . والقول بأنّ جميع المبادئ فيهما اختيارية ، بعيد ، مع إمكان جريان ذلك في المكرَه بالمرقِد والمسكر . وفي المغمى عليه قولان ، أصحّهما عدم الوجوب ، للأخبار الكثيرة الصحيحة وغيرها ، ومن جملتها حسنة حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام ، قال : سمعته يقول في المغمى عليه قال « ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر » ( 1 ) . وفي حسنة عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السلام ، قال « كلَّما غلب اللَّه عليه فليس على صاحبه شيء » ( 2 ) . وظاهر الصدوق في المقنع الوجوب ( 3 ) لظواهر الأخبار الصحيحة وغيرها ( 4 ) ، وموافقة الأخبار الأوّلة للأصل وعمل الأصحاب ونفي العسر والحرج يرجّح العمل عليها . والأولى حمل هذه على الاستحباب كما تشعر به بل تدلّ عليه رواية منصور بن حازم ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 413 ح 7 ، التهذيب 3 : 302 ح 923 ، الاستبصار 1 : 457 ح 1770 ، الوسائل 5 : 353 أبواب قضاء الصلوات ب 3 ح 13 . ( 2 ) التهذيب 4 : 245 ح 726 ، الوسائل 5 : 355 أبواب قضاء الصلوات ب 3 ح 24 . ( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 10 . ( 4 ) الوسائل 5 : 356 أبواب قضاء الصلوات ب 4 .