تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولا أهليّة للتكسّب له من جهة عدم الأسباب . ثمّ في كلّ مورد حصل للمجتهد ظنّ بالفهم العرفي وصدق الفوات فيحكم بالقضاء كالنائم والناسي ، وكلّ موضع يحصل الظنّ بعدمه فيحكم بالعدم كالصغير والمجنون ، وما يشكل عليه الأمر في الفهم فيرجع إلى الأصل . ومن المواضع المشكلة الحائض ، فيمكن القول بالفوات وعدم وجوب قضاء الصلاة من دليلٍ خاصّ ، والقول بالعدم ووجوب القضاء في الصوم من دليل خاصّ . فلنفصّل بعض التفصيل ونقول : يجب القضاء على من ترك صلاة فريضة مع استكمال شرائطها ، أو أخلّ بها لنومٍ أو نسيان ، لخصوص الأخبار في النوم والنسيان ، وعمومها في غيرهما ، فإنّ المستفاد منها وجوب القضاء على من فاتته الصلاة . والأخبار كثيرة معتبرة لا حاجة إلى ذكرها ( 1 ) ، وتجيء الإشارة إلى بعضها . ولا يجب القضاء على المجنون والصغير بالإجماع ، بل الضرورة ، وكذا لا يجب قضاء الصلاة على الحائض والنفساء بالإجماع . وقد مرّ التفصيل والكلام فيما لو أدركتا الوقت طاهرتين في أخره بمقدار الطهارة وركعة ، وأنّه يجب عليهما الإتيان بهما ، ولو تركتا يجب عليهما قضاؤها ؛ بخلاف ما لو أدركتا هذا المقدار في أوّل الوقت . وقد مرّ الكلام في فاقد الطهور أيضاً ، وأنّ فيه قولين ؛ أظهرهما ، الوجوب ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( 2 ) . والمناقشة في أنّ هذه الصلاة ليست بفريضة عليه ؛ ليس في محلَّها إذ الظاهر أنّ الفريضة صارت حقيقة في الصلاة المعهودة الواجبة ، أو صارت مجازاً مشهوراً ، مع أنّه منقوض بالنّائم والناسي .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 347 أبواب قضاء الصلوات ب 1 . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ح 143 ، وج 3 : 107 ح 150 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 335 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان