الروايات ، كحسنة حفص بن البختري ( 1 ) ، ومرسلة يونس ( 2 ) .
والظاهر أنّ حقيقة اللفظ غير مرادة ، والمجازات المحتملة فيه في غاية الكثرة متشعّبة من إرادة السهو في اللفظين والشكّ فيهما ، أو السهو في الأوّل والشك في الثاني أو بالعكس ، ويحتمل إرادة القدر المشترك بينهما من اللفظين على التفصيل المذكور ، سواء كان بعنوان عموم المجاز أو استعمال اللفظ في المعنيين .
والتفصيل : أنّه إما يراد أنّه لا حكم للسهو في السّهو ، بمعنى أنّه إذا سها في أنّه سها في شيء فليس عليه شيء من سجدتي السهو أو غيرها من أجل هذا السهو .
أو يراد أنّه لا حكم للشكّ في الشكّ ، بمعنى أنّه إذا شكّ أنّه هل شكّ أم لا فلا يعتني به ، لأنّ الأصل عدمه ، فيرجع إلى الحالة التي هو فيها .
ولا ثمرة في هذا الكلام إلَّا على القول بأنّ محض حصول الشكّ يوجب حكمه وإن وقع ظنّه أو قطعه على أحد الطرفين بعد التروّي .
نعم قد يثمر الشكّ في الشكّ إذا كان الشكّ في أنواع الشكّ بعد علمه بوقوعه في الجملة ، مثلًا شكّ في أنّ شكَّه هل كان بين الاثنتين والأربع ، أو الثلاث والأربع ، فالظاهر أنّه يرجع إلى الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فيصلَّي ركعتين من قيام وركعتين من جلوس كما قالوه .
والظاهر أنّه كذلك أيضاً لو شكّ أنّه هل شكّ بين الاثنتين والثلاث أو الثلاث والأربع .
ولو شكّ أنّه هل شكّ بين الثلاث والأربع أو الأربع والخمس فيرجع إلى الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس ، وقد مرّ حكمه ، وهكذا .
وإن شكّ في شيء من أفعال الصلاة ولم يتجاوز محلَّه ، ثمّ شكّ أنّه هل فعله أم لا ، فالأظهر وجوب الإتيان به . واحتمال اندراج ذلك في المسألة المبحوثة ، أعني
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 359 ح 7 ، التهذيب 2 : 344 ح 1428 ، الوسائل 5 : 340 أبواب الخلل ب 25 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 358 ح 5 ، التهذيب 3 : 54 ح 187 ، الوسائل 5 : 341 أبواب الخلل ب 25 ح 2 .