في حكم أجزاء الثنائية والثلاثية ( 1 ) .
وهل يجري حكم الظنّ في ذلك أم يختصّ بحال الصلاة ؟ يحتمل ذلك ، للعموم ، فلو ظنّ بنقص بعد الصلاة فيتمّه إن أمكن ولم يمنعه مانع ولم يتخلَّل مبطل .
ويحتمل القول بالبطلان ، لأنّ ما اقتضاه الدليل في الإتيان بركعة أخرى إنّما كان في صورة النسيان ، فإلحاق الظنّ بالعلم إنّما يثبت به كون الركعة في حكم معلومة الترك ، وهو لا يستلزم كونه في حكم السهو في ذلك ، فلعلّ حكمه البطلان . وكذلك القول بوجوب سجدتي السهو لأجل التسليم .
ويحتمل كونه في حكم الشكّ ، فلا عبرة به ، ويحكم بصحّة الصلاة ، لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء ، والإعادة فرض جديد ، والتكليف بركعة أُخرى لم يثبت ، واستصحاب شغل الذمّة مدفوع بمنع الاشتغال حتى بالإعادة والتتميم أيضاً ، ولأنّ هنا تكليفاً واحداً مبنيّاً على وسعه وطاقته ، وتكليفه في حال الصلاة ما اقتضاه زعمه وقد تمّت ، وهذا أظهر الاحتمالات ، والأوّل أحوطها .
ولو كان ظنّه موجباً للبطلان كزيادة ركعة مثلًا ففيه وجهان ، أظهرهما الصحّة ، ويظهر وجهه مما تقدّم . ولو كان غير منافٍ للصحة فيبني عليه .
ولا تدارك عليه فيما فيه تدارك ، كما لو شك بين الثلاث والأربع بعد الصلاة وغلب وهمه في الأربع فيبني عليه ، ولا احتياط عليه ، لعموم ما دلّ على اعتبار الظنّ من رواية صفوان ( 2 ) وغيرها ، لأنّ مع الشكّ يبني عليه كذلك ، فمع الظنّ أولى .
وأما السهو في السّهو ، فهذا كلام مذكور في ألسنة الفقهاء ، وفي بعض
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 344 ح 1426 ، الوسائل 5 : 336 أبواب الخلل ب 23 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 358 ح 1 ، التهذيب 2 : 187 ح 744 ، الاستبصار 1 : 373 ح 1419 ، الوسائل 5 : 327 أبواب الخلل ب 15 ح 1 .