تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء ، والإعادة كالقضاء فرض جديد ، بل لا يبعد القول بعدم وجوب قضاء السجدة أيضاً . وكذلك لا يبعد القول بعدم وجوب شيء عليه في الصورة الأُولى أيضاً ، نظراً إلى شمول الروايتين لها على الظاهر ، أو على الاحتمال على ما بيّنته . وإن أُريد الشكّ في موجب السهو ، فإن كان في فعله مثل الشكّ في فعل سجدتي السهو فقد مرّ أنّه يأتي به . وإن أُريد الشكّ في عدده وأجزائه فالأحوط قبل الخروج عن محلَّه الإتيان به ، وبعد الخروج لا شيء عليه . إذا عرفت هذه الاحتمالات وموافقتها للأصل ومخالفتها فارجع إلى الأدلَّة ولاحظ ما ورد في أحكام السهو والشكّ ، وأنّها هل تشمل هذه الصور المفصّلة أم لا ، ثمّ لاحظ ما ورد مما هو قابل للتخصيص ، وهما الروايتان المتقدّمتان ، وهما حسنة حفص بن البختري ( 1 ) ، ومرسلة يونس القوية ( 2 ) ؛ المتضمّنتان لأنّه لا سهو في سهو ، ولا سهو على سهو ، وموثّقة عمّار المتقدّمة في مقامات سجدتي السهو ، وفي جملتها : « وليس في شيء مما تتمّ به الصلاة سهو » ( 3 ) . وتؤيّدها موثّقة سماعة ( 4 ) وصحيحة الفضيل ( 5 ) المتقدّمتان هناك أيضاً ؛ القائلتان « إنّ من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو » . فنقول : إنّ الروايتين الأُوليين إن لم نقل مع ملاحظة القرائن الخارجية بظهورها في أكثر الاحتمالات المذكورة فلا أقلّ من كونهما محتملتين فتكونان مجملتين ، والعام المخصص بالمجمل ساقط من الحجية في قدر الإجمال ، فلا تبقى مقتضيات
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 359 ح 7 ، التهذيب 2 : 344 ح 1428 ، الوسائل 5 : 340 أبواب الخلل ب 25 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 358 ح 5 ، التهذيب 3 : 54 ح 187 ، الوسائل 5 : 341 أبواب الخلل ب 25 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 2 : 353 ح 1466 ، الوسائل 5 : 346 أبواب الخلل ب 32 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 355 ح 4 ، الوسائل 5 : 337 أبواب الخلل ب 23 ح 8 . ( 5 ) الفقيه 1 : 230 ح 1018 ، الوسائل 5 : 337 أبواب الخلل ب 23 ح 6 .