تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
عدم الحكم للشكّ في الشكّ وأنّه مبنيّ على الصحّة جارٍ ، فإن أعاد الصلاة مع ذلك كان أحوط . أو يراد أنّه لا حكم للسهو في موجب السهو ، كسجدتي السهو ، فإن أُريد سهو نفس السجدتين فقد مرّ حكمه أنّه يجب عليه فعلها متى ذكرهما ، وإن أُريد السهو في شيء من واجباتها فإن كان هو أحد السجدتين فالأحوط بل الأظهر وجوب الإتيان بها قبل الدخول في التشهّد ، وإن كان بعد الدخول فيه فالأظهر عدم الوجوب ، وإن كان الأحوط الرجوع وإعادة السجدتين بعد التمام . وإن كان في شيء من الواجبات من الأذكار وغيرها ، فإن كان قبل الرفع فيأتي به ، وإن كان بعده فلا يجب ، وأنّ الأحوط الإعادة ، ولا تجب سجدتا السهو في شيء من الخلل الواقع فيها للأصل . ومما ذكرنا يظهر حكم الأجزاء المنسية ، فيقضي متى ذكرها لو نسيها ويأتي بما نسي من أجزائها ما لم يفت محلَّها ولا شيء عليه إذا فات . والكلام في سجدتي السهو فيهما ما مرّ ، للأصل . أو يراد أنّه لا حكم للسهو في الشكّ ، فإن أُريد منه السهو في نفس الشكّ ، يعني أنّه سها أنّه شك فلا شيء عليه من أجل السهو فهو كذلك ، ولكنه يأتي بموجب الشكّ بعد التذكَّر . وإن أُريد أنّه لا حكم للسهو في موجب الشكّ ، فإن أُريد سهو نفس موجب الشكّ كصلاة الاحتياط وسجدتي السهو فهو باطل ، لوجوب الإتيان بهما متى ذكرهما . وإن أُريد نفي وجوب سجدتي السهو في السّهو الحاصل فيهما ، فهو أيضاً موافق للأصل وموثّقة عمّار الآتية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في ص 315 ، وهي في التهذيب 2 : 353 ح 1466 ، والوسائل 5 : 346 أبواب الخلل ب 32 ح 2 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 328 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان