تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وإن أُريد أنّه لا يجب عليه حكم في سهو جزء من أجزائها فهو وإن كان موافق للأصل أيضاً فيما جاوز المحلّ ، ولكن الأحوط في صلاة الاحتياط أن يعامل بها معاملات الصلاة ، ولم يظهر دليل على وجوبه ، سيّما مع ملاحظة موثّقة عمّار الآتية ( 1 ) والروايتين المتقدّمتين ( 2 ) وأنّ الأمر يقتضي الإجزاء . وإن أُريد نفي سجدتي السهو فهو كذلك ، للأصل ، وموثّقة عمّار ، وغيرها ( 3 ) . أو يراد أنّه لا حكم للشكّ في موجب الشكّ ، فإن أُريد منه الشك في فعله وتركه فيجب الإتيان به ، لأنّ الأصل عدم الإتيان ، ولا يستفاد من الروايات نفي الحكم عن ذلك . وإن أُريد الشكّ في أجزاء موجب الشكّ ، مثل أنّ يشكّ في عدد ركعات صلاة الاحتياط أو أفعالها أو عدد سجدتي السهو أو أفعالهما ؛ فالمشهور أنّه لا يلتفت إليه ويبني على الصحّة بالمعنى الذي مرّ في كثير الشكّ ، وبهذا فسّر العلامة في المنتهي قول الفقهاء « لا سهو في السهو » ( 4 ) . ولا فرق في ذلك بين بقاء وقت المشكوك فيه وعدمه . أو يراد أنّه لا حكم للشكّ في السهو ، فإن أُريد الشكّ في أنّه سها أم لا فهو لا ( 5 ) يرجع إلَّا إلى الشكّ في الفعل . وإن أُريد الشكّ في أنّ ما سهاه هل هو سجدة مثلًا أو تشهّد بعد اليقين بالسهو ، فالأحوط الإتيان بهما ويسجد سجدتي السهو مرّة . وإن شكّ أنّه ركوع أو سجدة فيقضي السجدة ويسجد للسهو ، والاحتياط في الإعادة ، وإن كان الأظهر عدمها ،
هامش
( 1 ) في ص 315 ، وهي في التهذيب 2 : 353 ح 1466 ، والوسائل 5 : 346 أبواب الخلل ب 32 ح 2 . ( 2 ) وهما حسنة حفص بن البختري ومرسلة يونس المتقدّمتان في ص 327 . ( 3 ) الوسائل 5 : 346 أبواب الخلل ب 32 . ( 4 ) المنتهي 1 : 411 . ( 5 ) في « م » ، « ح » : ولا .