والمشهور أنّ البناء على الأقلّ أفضل ، للاستصحاب ، والأخبار الدالَّة على عدم نقض اليقين بالشكّ ، وخصوص ما رواه الكليني مرسلًا مقطوعاً « أنّه إذا سها في النافلة بنى على الأقل » ( 1 ) .
وقد حمل الأكثر كلّ ما دلّ على البناء على الأقلّ من الأخبار على النافلة ، ومقتضى هذه الأدلَّة وإن كان هو الوجوب ، لكن الإجماع المنقول والشهرة والروايتين أخرجتها في النافلة عن الظاهر .
ثم إنّ ظاهر الخبرين الأوّلين عدم الفرق بين عدد الركعات والأجزاء .
وقال في المدارك : إنّ أحكام الفريضة جارية فيها إلَّا في عدد الركعات وسجدتي السهو ( 2 ) ، لصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ( 3 ) .
وفيه : أنّ عموم ما دلّ على أحكام الشكّ بحيث ينصرف إلى النافلة محلّ تأمّل ، وظاهر رواية يونس ( 4 ) سيّما مع ملاحظة القرائن يفيد عدم الاعتناء بالشكّ فيها مطلقاً ، وكذلك صحيحة محمّد بن مسلم .
نعم يمكن الإشكال في شمول الرواية للصلوات المتعدّدة ، كالشكّ في كون الركعتين الأُوليين من نافلة الظهر مثلًا أو الركعتين الثانيتين ، وهكذا .
ولا يبعد تعميم المرسلة لذلك ، وإن كان الأحوط البناء على الأصل .
[ التتميم ] العاشر : لا عبرة بالشكّ بعد الصلاة ، ولا للسهو في السهو
أما الأوّل : فيدلّ عليه مضافاً إلى أنّ الأمر يقتضي الإجزاء وعمومات ما دلّ على عدم الاعتناء بالشكّ مع الخروج عن محلَّه صريح صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 359 ح 9 ، الوسائل 5 : 331 أبواب الخلل ب 18 ح 2 .
( 2 ) المدارك 4 : 274 .
( 3 ) الكافي 3 : 359 ح 6 ، التهذيب 2 : 343 ح 1422 ، الوسائل 5 : 331 أبواب الخلل ب 18 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 358 ح 5 ، التهذيب 3 : 54 ح 187 ، الوسائل 5 : 340 أبواب الخلل ب 24 ح 8 .