تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
مع أنّا نقول : إنّ الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس مهيّة في الشكّ مغايرة للشك بين الثلاث والأربع ، وللشك بين الأربع والخمس ، وللشك بين الثلاث والخمس ، فلا وجه لدرج كلّ منهما في الأول . الثالثة : لو شكّ بين الثلاث والأربع والخمس ، فإن كان قبل الركوع فيرجع إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فيهدم الركعة ويأتي بما ذكرنا فيه من الاحتياط . ولو كان بعد الركوع فقد عرفت حكمه أنفاً . ويظهر مما مرّ حال ما لو شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس ، فيبطل لو كان قبل إكمال السجود ، وأما بعده فعلى ما ذكره الشهيد الثاني رحمه اللَّه يرجع إلى أصلين من أُصول الشكّ المنصوص عليهما : الشكّ بين الثلاث والاثنتين والأربع ، والشك بين الأربع والخمس ، فيأتي بركعتين من قيام وركعتين من جلوس وبالمرغمتين . وترد عليه الإشكالات السابقة . ويظهر من ذلك حكم الشكّ بين الاثنتين والأربع والخمس ، فيبطل إذا كان قبل إكمال السجود ، ويأتي بركعتين من قيام ويسجد للسهو على ما ذكروه ، ويرد عليه أيضاً ما ذكرنا . الرابعة : لو شكّ بين الخمس والستّ ، فإن كان قبل الركوع فيرجع إلى الشكّ بين الأربع والخمس ، فيهدم ويتشهّد ويسلَّم ويأتي بالمرغمتين ، وإن كان بعد الركوع فيرجع إلى حكم زيادة الركن ( 1 ) في الصلاة ، والأقوى فيه البطلان مطلقاً . الخامسة : لو شكّ بين الثلاث والخمس ، أو الاثنتين والخمس ، أو الاثنتين والثلاث والخمس ، أو الاثنتين والستّ ، أو الثلاث والستّ ، وكذلك كلّ ما احتمل الزائد على الأربع والناقص ولم يكن فيه احتمال للأربع ، فالمشهور البطلان ، واحتمل الشهيد رحمه اللَّه البناء على الأقلّ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في « ص » ، « م » : الركعة ، بدل الركن . ( 2 ) الذكرى : 225 .