ثمّ على القول بالاشتراط ، هل يكفي فعله أيّ وقت يكون ؛ ولو قضاءً خارج الوقت ، أو تجب في وقت الصلاة ، فتبطل بخروجه ؟ احتمالان ، والظاهر بالنظر إلى الأخبار توقيته . وإن لم يكن فوريّاً ولم يثبت القضاء لصلاة الاحتياط من دون الصلاة لا بدّ من دليل .
والتحقيق أنّ القضاء فرض جديد ، والأقرب بطلان الصلاة بخروج الوقت ، إلَّا أن يتمسّك بعموم ما ورد في قضاء الفوائت لو لم نمنع شمولها لها .
وأما على ما اخترناه فالوجه عدم البطلان بخروج الوقت وإن أثم بتركها لو تعمّد ، والأحوط بل الأظهر وجوب قضائها ، وكذا لو كان نسياناً .
ولو ترك الأجزاء المنسية عمداً ففي بطلان الصلاة أيضاً وجهان ، أظهرهما العدم .
وعلى الأوّل ففي كفاية القضاء في الصحّة أيضاً الوجهان ، وأولى بالعدم هنا لعدم العموم في أخبار القضاء لتشمله ، ولفظ القضاء الوارد في الأجزاء المنسية ليس على مصطلحه المشهور كما لا يخفى .
[ التتميم ] الثاني : لو تذكَّر قبل الاحتياط عدم الحاجة إليه فلا إشكال ولو تذكَّر النقصان فيأتي بالنقص ما لم يفعل المنافي
ولو تذكر النقصان ولما يركع في الركعة الأُولى قال الشهيد : الأقرب عدم الاعتداد بما فعله من النية والتكبير والقراءة ، ويجب عليه القيام لإتمام الصلاة ( 1 ) ، انتهى .
ولو تذكَّر بعد الاحتياط عدم الحاجة إليه فلا يضرّ ، وله ثواب النافلة ، ومرّ ما يدلّ عليه من الأخبار .
ولو تذكَّر النقصان صحّ ، لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء ، فإنّ ظاهر الأخبار يشمل
هامش
( 1 ) الذكرى : 227 .