عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
وعلى القول الثاني صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل لا يدري اثنتين صلَّى أم ثلاثاً أم أربعاً ، فقال « يصلَّي ركعة من قيام ، ثمّ يسلَّم ثمّ يصلَّي ركعتين وهو جالس » ( 2 ) وهذه موافقة لعبارة فقه الرضا عليه السلام أيضاً ( 3 ) .
والأقوى الحسنة ، لاعتضادها بالشهرة ، والصحيحة مضطربة الإسناد ، لعدم معهودية رواية الكاظم عن أبيه عليه السلام على هذا الوجه .
وفي بعض النسخ « عن أبي إبراهيم قال ، قلت : له رجل إلى أخره » ، مع أنّ في بعض النسخ « ركعتين من قيام » ( 4 ) فتكون دليلًا للمشهور .
وما ذكره الشهيد « أنّ هذا القول أوفق في الاعتبار بأنّهما منضمّتين تجريان مجرى الركعتين لو كانتا ساقطتين وإحداهما تجري مجرى الواحدة لو كانت هي الساقطة » ( 5 ) معارض بموافقة الركعتين للساقطة لو كانت ركعتين ، ولا يلزم منه زيادة نيّة وتكبير ، بخلاف ما ذكره .
والأكثر على التخيير بين الصلاتين في الترتيب ، والمفيد ( 6 ) والسيد ( 7 ) في بعض أقواله على تعيّن تقديم الركعتين من قيام ، وهو أولى وأحوط ، لظاهر الرواية وإن كانت لا تفيد الواو الترتيب ، مع أنّ كلمة ثمّ في الصحيحة تدلّ على ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 353 ح 6 ، التهذيب 2 : 187 ح 742 ، الوسائل 5 : 326 أبواب الخلل ب 13 ح 4 .
( 2 ) الفقيه 1 : 230 ح 1021 ، الوسائل 5 : 325 أبواب الخلل ب 13 ح 1 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 118 .
( 4 ) الوسائل 5 : 325 .
( 5 ) الذكرى : 226 .
( 6 ) المقنعة : 146 .
( 7 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 37 .