ونقل عن المفيد في العزية تقديم الركعة قائماً ( 1 ) ، وهو ضعيف .
ثمّ إنّ مذهب أكثر الأصحاب على ما نسبه إليهم الشهيد في الذكرى تعيّن الجلوس في الركعتين الأخيرتين ( 2 ) ، وهو الموافق للنصّ .
وقيل بتعيّن الركعة قائماً ، نقله الشهيد عن ظاهر المفيد في العزية وسلَّار ( 3 ) ، ولم نقف على مأخذه ، وقيل بالجواز ، لتساويهما في البدلية ، وأقربيتها إلى الحقيقة المحتمل سقوطها ( 4 ) ، وهو ضعيف .
وأمّا الصور النادرة من الشكّ فلنذكر منها خمس :
الأولى : الشكّ بين الأربع والستّ ، فالمشهور البطلان كما عرفت .
وعلى القول بجعله من باب ما يتعلَّق بالخمس فحكمه حكم الشاكّ بين الأربع والخمس ، فإنّ كان بعد السجدتين ، فيتمّ ويسجد سجدتين ، وإن كان في حال القيام ، فيرجع إلى الشكّ بين الثلاث والخمس ، وفيه وجهان ، أظهرهما البناء على الأقلّ ، لأصالة عدم الزيادة ، ولما دلّ على الأخذ بالجزم ، ولقوله عليه السلام « لا يعيد الفقيه صلاته » ( 5 ) . والثاني البطلان ، وهو ضعيف .
فعلى المختار يتمّ الركعة ولا شيء عليه .
وإن كان بعد الركوع فلا يبعد القول بأنّه يتمّها وتصحّ صلاته ، والمشهور البطلان .
ووجه ما اخترناه هو دخوله تحت الشكّ بين الثلاث والخمس ، واحتمال اندراجه
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 2 : 286 ، والذكرى : 226 .
( 2 ) الذكرى : 226 .
( 3 ) المراسم : 89 ، ونقله عنهما في الذكرى : 226 .
( 4 ) المختلف 2 : 386 .
( 5 ) الفقيه 1 : 225 ح 993 .