تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
في مسألة الشكّ بين الاثنتين والأربع الإمرة بسجدتي السهو للتكلَّم أيضاً ( 1 ) لا تدلّ على ذلك ، مع أنّها يمكن أن تكون لأجل سهو في نفس الصلاة ، أو في صلاة الاحتياط لا بينهما . وعلى القول بالبطلان بتخلَّل المنافي فحكمها حكم جزء الصلاة ، ويترتّب عليه حكم المنافيات في الصلاة ، فعلى ما اخترناه إذا أحدث بعد الصلاة قبل الاحتياط يتوضأ ، ويأتي بصلاة الاحتياط . وادّعى الشهيد في الذكرى الإجماع على فوريّة الأجزاء المنسية التي تقضى ، وقال : إنّه لا خلاف أنّه يشترط فيها ما يشترط في الصلاة حتّى الأداء في الوقت ( 2 ) . وفي بطلان الصلاة بفعل المنافي قبلها أيضاً وجهان ، والأظهر العدم . ولو ترك صلاة الاحتياط عمداً ففي البطلان وجهان ، ناظران إلى ظاهر الأخبار ، سيّما روايات عمّار الدالَّة على أنّها متممة . وإلى عدم ثبوت اشتراط الصحّة بها ، للأصل ومنع دلالة الروايات ، بل هي واجب على حدة يأثم بتركها . وهو أظهر ، سيّما بملاحظة ما قدّمناه من عدم البطلان بتخلَّل المنافي . مع أنّ المستفاد من العلَّة المذكورة في أخبار صلاة الاحتياط من أنّها تمام الصلاة إن كانت ناقصة ، وتحسب نافلة إن كانت تامة ( 3 ) ، أنّ الصلاة تبنى على التمام على الظاهر ، وهذه الصلاة احتياط للإتيان بما في نفس الأمر ، فهذا يشبه باحتياط المجتهد مع حصول الظنّ له بالحكم الشرعي ، غاية الأمر أنّ الاحتياط هنا واجب ، فكما أنّ ظنّه متّصف بكونه حكم اللَّه ظاهراً ، فكذا الصلاة بعد البناء على ما اقتضاه الشكّ .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 352 ح 4 ، التهذيب 2 : 186 ح 739 ، الاستبصار 1 : 372 ح 1315 ، الوسائل 5 : 323 أبواب الخلل ب 11 ح 2 . ( 2 ) الذكرى : 228 . ( 3 ) الوسائل 5 : 322 أبواب الخلل ب 11 .