ومما ذكرنا من الأقسام يظهر حال ما لم يذكر .
والحقّ أنّه لا يمكن استفادة أحكام هذه الصور النادرة من النصوص ، والأصل يقتضي البناء على الأقلّ ، والاحتياط في الجميع واضح .
تتميمات :
الأوّل : تجب في صلاة الاحتياط النيّة ، والتكبير ، والقراءة ، والتشهّد ، والتسليم
لأنّها صلاة منفردة ، وللأخبار الدالَّة على ذلك ( 1 ) .
ولا يجوز تبديل القراءة بالتسبيح على الأشهر الأقوى ، لخصوص الأخبار المتقدّمة ( 2 ) .
وعن المفيد ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) التخيير في المبدل ، وهو ضعيف .
ولا سورة فيها ولا قنوت .
والأكثر على وجوب تعقيبها للصلاة .
قال في الذكرى : ظاهر الفتاوى والأخبار وجوب التعقيب ( 5 ) .
ودلالة الأخبار على ما ذكره ممنوعة ، سيّما مع أداء أكثرها بكلمة « ثمّ » . وكلمة « الفاء » في تعقبها أيضاً ممنوعة الدلالة على ذلك . نعم في الروايات لعمار إشعار بذلك ( 6 ) ، حيث جعلت تمام الصلاة فيها ، ولا ريب أنّه أحوط .
ثمّ هل تبطل الصلاة لفعل المنافي قبلها أم لا ؟ قولان ، أظهرهما العدم ، للأصل : والفوريّة على القول بها أيضاً لا تستلزم ذلك ، وصحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 320 أبواب الخلل ب 10 ، 11 .
( 2 ) الوسائل 5 : 320 أبواب الخلل ب 10 ، 11 .
( 3 ) المقنعة : 146 .
( 4 ) السرائر 1 : 254 .
( 5 ) الذكرى : 227 .
( 6 ) الفقيه 1 : 225 ح 992 ، التهذيب 2 : 193 ح 762 ، وص 349 ح 1448 ، الاستبصار 1 : 376 ح 1426 ، الوسائل 5 : 317 أبواب الخلل ب 8 ح 1 ، 3 ، 4 .