ولنا : رواية الحلبي الصحيحة في الفقيه ، الحسنة في الكافي ( 1 ) ، وموثّقة عبد الرحمن بن سيابة والبقباق بأبان بن عثمان ( 2 ) ، وحسنة الحسين بن أبي العلاء ( 3 ) ، ورواية جميل ( 4 ) ، وصحيحة محمّد بن مسلم ( 5 ) ، وروايات عمّار المتقدّمة .
وحجّة القول الثاني : الجمع بينها وبين ما دلّ على الأخذ باليقين ، وما رواه زرارة في الصحيح والحسن عن أحدهما عليهما السلام قال ، قلت له : من لم يدرِ في أربع هو أو في ثنتين وقد أحرز ثنتين ، قال « يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهّد ، ولا شيء عليه ، وإذا لم يدرِ في ثلاثٍ هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أُخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ولا يدخل الشكّ في اليقين » ( 6 ) الحديث .
والأقوى العمل على المشهور لكونها مفصّلة فلا تعارض بها المطلقات .
وأما صحيحة زرارة فيحمل قوله عليه السلام « فأضاف إليها أُخرى » على صلاة الاحتياط ، إذ الأخبار في ذكرها مفصولة وموصولة مختلفة ( 7 ) ، ولا بدّ من حملها على المفصولة ليحتمل جبر النقص لو كانت الصلاة ناقصة وصيرورتها نافلة مستقلَّة لو لم تكن ؛ كما صرّح بذلك في الأخبار ( 8 ) ، فالرواية مسوقة لبيان صلاة الاحتياط ، وحكم البناء على الأكثر محوّل على سائر الأخبار .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 353 ح 8 ، الفقيه 1 : 229 ح 1015 ، الوسائل 5 : 321 أبواب الخلل ب 10 ح 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 353 ح 7 ، التهذيب 2 : 184 ح 733 ، الوسائل 5 : 320 أبواب الخلل ب 10 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 351 ح 2 ، التهذيب 2 : 185 ح 736 ، الوسائل 5 : 321 أبواب الخلل ب 10 ح 6 .
( 4 ) الكافي 3 : 353 ح 9 ، التهذيب 2 : 184 ح 734 ، الوسائل 5 : 320 أبواب الخلل ب 10 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 352 ح 5 ، الوسائل 5 : 321 أبواب الخلل ب 10 ح 4 .
( 6 ) الكافي 3 : 351 ح 3 ، التهذيب 2 : 186 ح 740 ، الاستبصار 1 : 373 ح 1416 ، الوسائل 5 : 321 أبواب الخلل ب 10 ح 3 .
( 7 ) الوسائل 5 : 320 أبواب الخلل ب 10 .
( 8 ) انظر الوسائل 5 : 322 أبواب الخلل ب 10 ح 8 ، وب 11 ح 1 ، 2 .