والذي يظنّ دخوله فيها أيضاً ما إذا دخل في السجدة الأخيرة ، وغيره مشكوك فيه ، فإما يرجع في غيرها إلى حكم الشكّ بين الثلاث والأربع وقد عرفت أنّه أيضاً مشكوك فيه ، وإما يرجع فيها إلى الأصل ، ومقتضاه الصحّة ؛ لأنّ الأصل عدم الزيادة .
والتمسّك باستصحاب شغل الذمّة ، وأنّ الأصل لا يجري في مهيّة العبادة ؛ ضعيف ، وقد بيّنا حقيقته في القوانين المحكمة .
والحاصل أنّا إذا اعتبرنا الشكّ التبعي اللازم للشكّ بين الرابعة والخامسة فلا تفاوت بين تلك الأقسام ، لأنّ احتمال زيادة الركن قد عرفت أنّها غير مضرّة كما نبّه عليه في الروايات الواردة في الباب .
وإن لم يعتبر فلا بدّ أن لا يعتبر في شيء منها ، فإما يرجع في الكلّ إلى البطلان لاستصحاب شغل الذمّة وعدم ظهور دليل على الصحّة ، أو إلى حكم الشكّ بين الثلاث والأربع للاستلزام التبعي ، أو إلى الصحّة والإتمام لما ذكرنا من أصالة عدم الزيادة وعدم الالتفات إلى الاستلزام التبعي .
والاحتياط في كلّ هذه الأقسام إتمام الصلاة والإعادة .
الثانية : الشكّ بين الاثنتين والثلاث بمعنى أنّه جازم بحصول الاثنتين وشكَّه في انضمام الثالثة إليهما ، وذلك إنّما يتحقّق بعد إكمال السجدتين ، لما قد عرفت أنّ الركعة لا تتمّ إلَّا بإكمالهما ، وهو إما بالرفع عن الأخيرة ، أو بتمام الأخيرة قبل رفعه أيضاً على احتمال ظاهر قدّمناه ، واختاره الشهيد في الذكرى ( 1 ) .
وحكمه على المشهور المدّعى عليه الإجماع من السيد في الانتصار ( 2 ) البناء على الثلاث ، ويتمّ ويأتي بصلاة الاحتياط .
هامش
( 1 ) الذكرى : 227 .
( 2 ) الانتصار : 48 .