تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فهاهنا مطلبان : الأوّل : إنّ هذا الحكم إنّما يتمّ بعد إكمال السجدتين على أيّ المعنيين . والثاني : إنّ حكمه ما ذكر . أما الأوّل فيرد عليه أنّ الدليل لا يقتضي ذلك ، فإنّه إن كان هو ما دلّ على البناء على الأكثر كما تدلّ عليه روايات عمّار ( 1 ) وقد أشرنا إليها ، فهو يتمّ إذا كان شكَّه قبل الركوع أيضاً في أنّها ثانية أو ثالثة ، وإن كان هو ما دلّ على أنّ من شكّ في الأوّلتين أو لم يحفظهما فصلاته باطلة ( 2 ) ، ففيه : أنّ ما نحن فيه ليس كذلك ، فإنّ الظاهر منها في الأخبار وكلام جمهور الأصحاب هو إرادة العدد ، والعدد محفوظ بالفرض ، فإنّ المفروض أنّه متيقّن بأنّه دخل في الثانية وتلبّس بها ، وأنّه أتمّها أو يتمّها الان ، لكنه شاكّ في أنّ في هذا الدخول هل هو الدخول في الثانية أو الدخول في الثالثة . وتؤيّده صحيحة زرارة الآتية في الشكّ بين الثلاث والأربع ( 3 ) ، والمفروض عدم وقوع الشكّ في الأجزاء أيضاً ، مع أنّه غير مضرّ على التحقيق أيضاً كما عرفت ، فأصالة عدم الزيادة تقتضي أن يجعلها ثانية ، فتصحّ صلاته ويتمّ ما بقي ، ولا دليل على البطلان . وإن كان هو الإجماع كما يظهر من كلمات بعضهم مثل الشهيد الثاني في شرح الألفية حيث قال : إن كان شكّ يتعلَّق بالثانية قبل إكمالها يبطل قولًا واحداً ، فله وجه ، ولكن يضعفه تعليله في كثير من العبارات بسلامة الأُوليين ، كعبارة الذكرى ،
هامش
( 1 ) انظر الفقيه 1 : 225 ح 992 ، والتهذيب 2 : 193 ح 762 ، وص 349 ح 1448 ، والاستبصار 1 : 376 ح 1426 ، والوسائل 5 : 317 أبواب الخلل ب 8 ح 1 ، 3 ، 4 . ( 2 ) الوسائل 5 : 299 أبواب الخلل ب 1 ، 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 351 ح 3 ، التهذيب 2 : 186 ح 740 ، الاستبصار 1 : 373 ح 1416 ، الوسائل 5 : 321 أبواب الخلل ب 10 ح 3 .