على الهدم ، ولم أتحقّقه .
وأما بعد الركوع وقبل إكمال السجود سواء رفع عن الركوع أم لا ففيه قولان ، أظهرهما الصحّة ، وفاقاً للعلامة في أحد أقواله ( 1 ) ، وجماعة من المحقّقين ( 2 ) ، لأنّ الأصل عدم الزيادة ، فيحسبها رابعة ويتمّ .
واحتجّوا للبطلان بتردّده حينئذٍ بين محذورين : الإكمال المعرّض للزيادة ، والهدم المعرّض للنقيصة .
وفيه : أنّ المبطل يقين زيادة الركن ، عمداً كان أو سهواً ، لا احتمالها ، وتعمّد فعل السجود الذي هو ركن زائد في نفس الأمر ليس معنى زيادة الركن عمداً ، فلا يرد أنّ زيادة السجود هنا حاصلة عن عمد .
ومقتضى ما نقل عن بعض الأصحاب « من أنّ مسمّى الركعة يتحقّق بإدراك الركوع » ( 3 ) دخول ذلك تحت النصوص الواردة في المسألة ، فيتمّ ويسجد سجدتي السهو . والحقّ عدمه ، لأنّ المتبادر من الركعة هو مجموع القيام والركوع والسجود .
وبذلك يظهر أنّ الشكّ بعد الركوع إلى ما قبل انعقاد السجدة الأخيرة لا يدخل في هذه النصوص ، للإشكال في معنى الركعة ، والذي هو إجماعيّ أنّها تتحقّق بالرفع من السجدة الأخيرة .
وربما أُلحق به ما دخل في السجدة الأخيرة أيضاً ، وليس ببعيد .
وقوله عليه السلام : « لا تدري أربعاً صلَّيت أم خمساً » معناه أنّك لا تدري ما فعلته ، هل هو أربع ركعات أو خمس ، لا أنّ ما أنت فيه هل هو الرابعة أم الخامسة ، فالذي يُتيقّن اندراجه تحت هذه النصوص هو ما إذا رفع عن الأخيرة ،
هامش
( 1 ) في « ص » : قوليه ، بدل أقواله . وانظر نهاية الإحكام 1 : 543 ، والتذكرة 3 : 346 .
( 2 ) كالشهيد الأوّل في الألفيّة : 72 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 1 : 708 .
( 3 ) نقله عن الشيخ في المختلف 2 : 360 .