فإنّه بعد ما أسند الاشتراط إلى ظاهر الأصحاب قال : فيبطل بدونه ، محافظة على ما سلف من اعتبار الأُوليين ، وربما اكتفى بعضهم بالركوع لصدق مسمّى الركعة والأوّل أقوى ( 1 ) ، انتهى .
وكيف كان فالأولى متابعتهم في البطلان قبل الدخول في السجدة الأخيرة .
وأما الثاني ، فخالف فيه السيد رحمه اللَّه فيبني على الأقل ( 2 ) ، والصدوق في المقنع فقال بالبطلان ، وفي ظاهر الفقيه فجوّز البناء على الأقلّ بدون الاحتياط ( 3 ) .
حجّة المشهور : كلّ ما دلّ على البناء على الأكثر ، مثل روايات عمّار في مقابلها الأخبار الدالَّة على الأخذ على الجزم وعلى الأقل عموماً كموثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة ( 4 ) ، وغيرها ( 5 ) .
وخصوصاً ، مثل ما رواه عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد ، عن محمّد بن خالد الطيالسي ، عن العلاء قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل صلَّى ركعتين وشكّ في الثّالثة ، قال « يبني على اليقين ، فإذا فرغ تشهّد وقام قائماً فصلَّى ركعة بفاتحة القرآن » ( 6 ) . ورواية سهل بن اليسع ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري أثلاثاً صلَّى أم اثنتين ، قال « يبني على النقصان ، ويأخذ بالجزم ، ويتشهّد بعد انصرافه تشهّداً خفيفاً ، كذلك في أوّل الصلاة وآخرها » ( 7 ) . ولعلَّه سقط من آخرها
هامش
( 1 ) الذكرى : 227 .
( 2 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 201 .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 8 ، الفقيه 1 : 231 .
( 4 ) الفقيه 1 : 231 ح 1025 ، الوسائل 5 : 318 أبواب الخلل ب 8 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 2 : 344 ح 1427 ، الوسائل 5 : 318 أبواب الخلل ب 8 ح 5 .
( 6 ) قرب الإسناد : 16 ، الوسائل 5 : 319 أبواب الخلل ب 9 ح 2 .
( 7 ) التهذيب 2 : 193 ح 761 ، الاستبصار 1 : 375 ح 1425 ، الوسائل 5 : 318 أبواب الخلل ب 8 ح 6 .