لأنّ زيادة الركن مبطلة ، ومع احتمالها لا يحصل اليقين بالبراءة ، فيسقط الكلام في الأقسام المتعلَّقة به ، ويبقى الكلام في الباقي ، وهو تسع وتسعون صورة .
ولما كان الأظهر ( إمكان الصحّة ) ( 1 ) كما ذهب إليه جماعة ( 2 ) لضعف دليل المشهور كما ستعرف ، فلا بأس بالإشارة الإجمالية إلى أحكام الجميع .
وأما القائلون بالصحّة فهم بين قول بالبناء على الأقلّ لأنّه المتيقّن وعدم الدليل على البناء على الأكثر ، إذ الظاهر ( 3 ) من أخبار عمّار هو أكثر الأربع لا مطلق الأكثر ، والظاهر من البناء فيها تصحيح الأكثر لا مطلق البناء عليه حتى يشمل البطلان من جهة زيادة الركعة أيضاً .
وبين قول بأنّ حكمه حكم ما يتعلَّق بالخمس فيصحّ حيث يصحّ ، ويبطل حيث يبطل ، وكذلك حكم سجود السهو ولزوم الاحتياط ، وهو المنقول عن ابن أبي عقيل ( 4 ) وجماعة من المتأخّرين ( 5 ) ، لإطلاق صحيحة الحلبي المتقدّمة في الشكّ بين الأربع والخمس ( 6 ) ، وما ورد « أنّ الفقيه لا يعيد صلاته » ( 7 ) .
فلنذكر أوّلًا من الأقسام ما تعم به البلوى ، ثمّ لنشر إلى بعض الصور النادرة ، ويظهر منها حكم الباقي .
هامش
( 1 ) في « م » ، « ح » : إمكان الصورة لصحّة .
( 2 ) حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف 2 : 391 .
( 3 ) في « م » : والظاهر ، وفي « ح » : فالظاهر .
( 4 ) نقله في المختلف 2 : 391 .
( 5 ) المختلف 2 : 392 ، الألفيّة : 72 ، شرح الألفيّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 3 : 325 ، وانظر الذخيرة : 380 ، والحدائق 9 : 255 .
( 6 ) الفقيه 1 : 230 ح 1019 ، التهذيب 2 : 196 ح 772 ، الاستبصار 1 : 380 ح 1441 ، الوسائل 5 : 327 أبواب الخلل ب 14 ح 4 .
( 7 ) الفقيه 1 : 225 ح 993 ، التهذيب 2 : 351 ح 1455 ، الوسائل 5 : 344 أبواب الخلل ب 29 ح 1 .