في الفجر والمغرب ونحوهما فيمكن دفعها أيضاً بذلك .
سلَّمنا ، لكن النسبة بين هذه العمومات وما استدللنا به عموم من وجه ، والترجيح معنا ، لكون دلالة أخبارنا على العموم أقوى ، ولاعتضادها بعمل الأصحاب وفهمهم ، وموافقتها للأصل والاستصحاب ، وقولهم عليهم السلام « الصلاة على ما افتتحت عليه » ( 1 ) . ولعلّ المراد بالبطلان عند من قال هو ما إذا انقضى الوقت ، وأما لو تداركه فلعلَّه غير مضرّ ، ولا أظنّ وجود مخالف فيه .
ولا فرق في ذلك بين الركن وغيره ، للإطلاقات . وما استقربه العلامة من البطلان مستنداً بأنّ الشكّ فيه شكّ في الركعة ( 2 ) بعيد .
ثمّ إنّ صلاة الآيات إنّما تبطل بالشكّ إذا كان في عدد الركعتين ، وأما الركوعات فيبنى فيها على الأقلّ ، إلَّا أن يستلزم الشكّ في الركعة ، كالشك بين الخامس والسادس الذي يفعله في الثانية ، ويظهر وجهه مما تقدّم .
[ المطلب ] الخامس : من لم يدرِ كم صلَّى تبطل صلاته
على المشهور ، بل قال في المنتهي : وعليه علماؤنا ( 3 ) ، وظاهر الصدوق في الفقيه جواز البناء على الأقلّ هنا أيضاً ( 4 ) .
لنا : من مع ما دلّ على بطلان الصلاة بسبب عدم حفظ الأُوليين ، مثل صحيحة الفضل بن عبد الملك ، وحسنة الوشّاء المتقدّمتين ( 5 ) ، ورواية عامر بن جذاعة عن الصادق عليه السلام « إذا سلمت الركعتان الأُوليان سلمت الصلاة » ( 6 ) ، وبطلانها
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 197 ح 776 ، وص 343 ح 1419 ، الوسائل 4 : 712 أبواب النيّة ب 2 ح 2 .
( 2 ) التذكرة 3 : 316 .
( 3 ) المنتهي 1 : 410 .
( 4 ) الفقيه 1 : 230 .
( 5 ) ص 278 .
( 6 ) الفقيه 1 : 228 ح 1010 ، الوسائل 5 : 299 أبواب الخلل ب 1 ح 3 .