بسبب الشكّ فيهما ؛ الصحاح المستفيضة وغيرها ، مثل صحيحة صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال « إن كنت لا تدري كم صلَّيت ، ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » ( 1 ) . وصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري صلَّى شيئاً أم لا ، قال : « يستقبل » ( 2 ) .
وصحيحة زرارة وأبي بصير قالا ، قلنا له : الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتّى لا يدري كم صلَّى ، ولا ما بقي عليه ، قال : « يعيد » ( 3 ) الحديث .
ورواية ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ، قال « إذا شككت فلم تدرِ أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشكّ » ( 4 ) . وصحيحة عليّ بن النعمان المتقدّمة فيمن نسي ركعة ( 5 ) .
واعلم أنّ قوله عليه السلام « لا تدري كم صلَّيت » يحتمل وجوهاً ، أحدها : لا تدري كم قدراً فعلت من الصلاة ، أعمّ من الركعة والأقلّ منها والأكثر ، وهو موافق لصحيحة عليّ بن جعفر .
والثاني : لا تدري كم ركعة صلَّيت ، أواحدة أو ثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو أكثر ، وتوافقه رواية ابن أبي يعفور .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 358 ح 1 ، التهذيب 2 : 187 ح 744 ، الاستبصار 1 : 373 ح 1419 ، الوسائل 5 : 327 أبواب الخلل ب 15 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 189 ح 748 ، قرب الإسناد : 91 ، الوسائل 5 : 328 أبواب الخلل ب 15 ح 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 358 ح 2 ، التهذيب 2 : 188 ح 747 ، الاستبصار 1 : 374 ح 1422 ، الوسائل 5 : 328 أبواب الخلل ب 15 ح 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 358 ح 3 ، التهذيب 2 : 187 ح 743 ، الاستبصار 1 : 373 ح 1418 ، الوسائل 5 : 328 أبواب الخلل ب 15 ح 2 .
( 5 ) في ص 265 وهي في الفقيه 1 : 228 ح 1011 ، والتهذيب 2 : 181 ح 726 ، والاستبصار 1 : 371 ح 1411 ، والوسائل 5 : 307 أبواب الخلل ب 3 ح 3 .