تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وانتفاء الفوريّة والوقت يوجب انتفاء الحكم على الأقوى ، إلَّا أن يقال بمنع الفوريّة مطلقاً حتّى في حالة النسيان والاضطرار كما تشعر به موثّقة عمّار الآتية ( 1 ) . وكيف كان فالمذهب وجوب الإتيان . ولو تركهما عمداً فالأكثر على الصحّة ، ونقل عن الخلاف القول باشتراط صحّة الصلاة بهما ( 2 ) . وربما يبنى الخلاف على أنّ العبادة اسم للصحيحة أو الأعمّ ، والأقوى المشهور سيّما على المختار في كونها أسامي للأعمّ . وفي بقاء الوجوب بعد ذلك إشكال ، ولا يبعد القول بكونه أحوط . وإن تعدّد موجب السجدة ، فالحقّ عدم التداخل ، وهو مختار الأكثر . وقيل به مطلقاً ( 3 ) ، وقيل به إن اتّحد الجنس ، وعدمه لو تعدّد ؛ كالكلام وسهو السجدة ( 4 ) . وربما يفرّق في المتجانس بعدم تخلَّل الذُّكر ، فيتعدّد لو تخلَّل الذُّكر بين كلمات ثلاث مطلقاً ، وقيل : في التكلَّم ، ولا يجب لكلّ أية من الفاتحة المنسية جميعها ( 5 ) . والأولى الترتيب بملاحظة الأُمور المنسية . وفي وجوب تقديم ما يقضى من المنسيّات عليهما وجهان ، وفي رواية عليّ بن أبي حمزة المتقدّمة في مباحث التشهّد ( 6 ) دلالة على تقديمهما على قضاء التشهّد ، ويدلّ عليه ما دلّ على فوريّتهما . وقوى الشهيد تقديم ما يقضى ( 7 ) ، ولم نقف على مستنده ، إلَّا أنّه موافق للاعتبار .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 353 ح 1466 ، الوسائل 5 : 346 أبواب الخلل ب 32 ح 2 . ( 2 ) الخلاف 1 : 462 مسألة 203 . ( 3 ) المبسوط 1 : 123 . ( 4 ) السرائر 1 : 258 . ( 5 ) انظر الذكرى : 229 . ( 6 ) الكافي 3 : 357 ح 7 ، التهذيب 2 : 344 ح 1430 ، الوسائل 5 : 341 أبواب الخلل ب 26 ح 2 . ( 7 ) الذكرى : 229 .