قالوا : ويجب الفصل بينهما بجلسة ، وربما علَّل بتحقّق الاثنينية ( 1 ) ، وفيه : منع الانحصار في ذلك كسجدتي الشكر ، فيشكل الحكم إن لم يكن إجماع .
وكذلك الإشكال في وجوب الطمأنينة بينهما ، والأحوط الجلوس والاطمينان .
وأما التكبير في أوّلهما فالمنقول عن الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) استحبابه ، ولم نقف على مصرّح بالوجوب ، وموثّقة عمّار المتقدّمة تنفيه ( 4 ) ، والخبر الدالّ على الاستحباب لم نقف عليه إلَّا للإمام للإعلام كما في موثّقة عمّار ، وهي تدلّ عليه حين رفع الرأس أيضاً .
والمراد بالتشهّد الخفيف : الشهادتان والصلاة على محمّد وآله . فيكفي أن يقول : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ، اللَّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته .
والأحوط بل الأقوى التزام التخفيف في التشهّد .
ويجب البدار بهما بعد الصلاة قبل فعل المنافي ، لظاهر الأخبار ( 5 ) ، ويؤكَّده ما دلّ على تقديمهما على التسليم ( 6 ) .
ولو نسيهما يأتي بهما متى ما ذكرهما ، لموثّقة عمّار ( 7 ) .
وربما يستدلّ بالإطلاقات .
وفيه : أنّه بعد إثبات الفوريّة أو المحدوديّة بما قبل فعل المنافي لا يبقى إطلاق ،
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 362 ، نهاية الإحكام 1 : 548 ، روض الجنان : 354 ، مجمع الفائدة 3 : 197 .
( 2 ) المبسوط 1 : 125 .
( 3 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 400 ، والشهيد في البيان : 252 .
( 4 ) الفقيه 1 : 226 ح 996 ، التهذيب 2 : 196 ح 771 ، الاستبصار 1 : 381 ح 1442 ، الوسائل 5 : 334 أبواب الخلل ب 20 ح 3 .
( 5 ) الوسائل 5 : 314 أبواب الخلل ب 5 .
( 6 ) التهذيب 2 : 195 ح 770 ، الاستبصار 1 : 380 ح 1440 ، الوسائل 5 : 314 أبواب الخلل ب 5 ح 5 .
( 7 ) التهذيب 2 : 353 ح 1466 ، الوسائل 5 : 346 أبواب الخلل ب 32 ح 2 .