محمّد وآل محمّد » « وصلَّى اللَّه على محمّد وآل محمّد » .
وروى الشيخ في الصحيح عن عبيد اللَّه الحلبي هذه الرواية على النسخة الثانية أيضاً ( 1 ) .
ومقتضى المذكورات التخيير بين الثلاثة .
وما يتوهّم أنّ الرواية متضمّنة لسهو الإمام ؛ يمكن دفعه بأنّ المراد أنّه كان يقول في حكم سجدة السهو ذلك ، لا في نفسها .
وأما السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه فالمشهور الوجوب ، واستدلَّوا بأنّه المعهود من الشرع ، فينصرف الإطلاق إليه ( 2 ) .
وفي الاستدلال إشكال ، لأنّه إن أُريد أنّ السجدة حقيقة شرعية في ذلك فهو ممنوع ، وإن أُريد أنّ الثابت في سجدة الصلاة هو وجوب المذكورات وإن كانت خارجة عن حقيقتها فهو لا يجدي نفعاً .
وإن احتجّوا بإطلاق الأخبار ، مثل قوله عليه السلام في صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام « السجود على سبعة أعظم » ( 3 ) ومثل قول الصادق عليه السلام في صحيحة هشام بن الحكم « السجود لا يجوز إلَّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلَّا ما أُكل أو لبس » ( 4 ) فيدفعه أنّ الظاهر منها سجود الصلاة .
وكيف كان فالشهرة وهذه الإطلاقات مع استصحاب شغل الذمّة يكفي في إثبات الحكم .
وفي وجوب الطهارة والستر والاستقبال قولان ، أحوطهما ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 196 ح 773 .
( 2 ) المدارك 4 : 284 .
( 3 ) التهذيب 2 : 299 ح 1204 ، الاستبصار 1 : 327 ح 1224 ، الخصال : 349 ، الوسائل 4 : 954 أبواب السجود ب 4 ح 2 .
( 4 ) الفقيه 1 : 177 ح 840 ، التهذيب 2 : 234 ح 925 ، علل الشرائع : 341 ح 1 ، الوسائل 3 : 591 أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 1 .