المعتبر والمنتهى ( 1 ) ، واستحبهما في المختلف ، قال : بل الواجب فيه النيّة لا غير ( 2 ) .
والأوّل أقوى ، لظاهر الإجماع ، والصحاح المتقدّمة في المقام الثاني في المبحث السابق ، وموثّقة أبي بصير المتقدّمة في مبحث التشهّد ( 3 ) وغيرها ( 4 ) .
وللنافي : الأصل والإطلاقات ، وموثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن سجدتي السهو ، هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال « لا ، إنّما هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها هو الإمام كبّر إذا سجد وإذا رفع رأسه ، ليعلم من خلفه أنّه قد سها ، وليس عليه أن يسبّح فيهما ، ولا فيهما تشهّد بعد السجدتين » ( 5 ) . والأحوط بل الأقوى الوجوب ، لظاهر الإجماع ، سيّما من المعتبر ، ولخصوص الصحاح معتضدة بالشهرة العظيمة .
والمشهور الأقوى وجوب الذكر فيهما أيضاً ، لأنّ السجود في كلام الشارع ينصرف إلى ما فيه ذكر ، ولصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ، بل يجب خصوص ما تضمّنته تلك الصحيحة أيضاً ، قال : « تقول في سجدتي السهو : بسم اللَّه وباللَّه ، اللَّهم صلّ على محمّد وآل محمّد » قال الحلبي : وسمعته مرة أُخرى يقول فيهما : « بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك أيها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » ( 6 ) .
ورواها الكليني أيضاً في الحسن ( 7 ) ، وفي بعض نسخه بدل « اللَّهم صلّ على
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 401 ، المنتهي 1 : 418 .
( 2 ) المختلف 2 : 434 .
( 3 ) التهذيب 2 : 158 ح 621 ، الوسائل 4 : 996 أبواب التشهّد ب 7 ح 6 .
( 4 ) الكافي 3 : 355 ح 3 ، الفقيه 1 : 230 ح 1019 ، التهذيب 2 : 195 ح 767 ، وص 196 ح 772 ، الاستبصار 1 : 380 ح 1441 ، الوسائل 5 : 314 أبواب الخلل ب 5 ح 2 ، وص 327 ب 14 ح 4 .
( 5 ) الفقيه 1 : 226 ح 996 ، التهذيب 2 : 196 ح 771 ، الاستبصار 1 : 381 ح 1442 ، الوسائل 5 : 334 أبواب الخلل ب 20 ح 3 .
( 6 ) الفقيه 1 : 226 ح 997 ، الوسائل 5 : 334 أبواب الخلل ب 20 ح 1 .
( 7 ) بإبراهيم بن هاشم ، الكافي 3 : 356 ح 5 .