المفيد في المسائل الغرية ( 1 ) ، ويظهر ضعفه مما مرّ ، ولعلّ دليله أيضاً الأخبار المتقدّمة في المقام الثاني ، والجواب عنها قد مرّ .
[ المطلب ] الثالث : المشهور أنّ موضعهما بعد التسليم
للأخبار الصحيحة وغير الصحيحة الكثيرة غاية الكثرة التي تقدّمت الإشارة إلى أكثرها أنفاً ( 2 ) .
ونقل في المبسوط قولًا بالتفصيل : بعد التسليم إن كانتا للزيادة ، وقبله إن كانتا للنقيصة ( 3 ) .
ونسبه في المختلف إلى ابن الجنيد ( 4 ) ، وقيل : إنّه ليس كذلك ، بل هو مذهب أبي حنيفة ( 5 ) .
وتدلّ عليه صحيحة سعد بن سعد ( 6 ) ، وصحيحة صفوان الجمّال ( 7 ) ، وحملتا على التقيّة ( 8 ) .
ونقل في الشرائع قولًا بتقديمهما على التسليم مطلقاً ( 9 ) ، لرواية أبي الجارود ( 10 ) ، وهي ضعيفة محمولة على التقيّة أيضاً ( 11 ) .
ويجب فيهما التشهّد والتسليم على المشهور المدّعى عليه الإجماع ظاهراً في
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 2 : 420 .
( 2 ) انظر الوسائل 4 : 995 أبواب التشهّد ب 7 ، وج 5 : 314 أبواب الخلل ب 5 ، 7 ، 14 .
( 3 ) المبسوط 1 : 125 .
( 4 ) المختلف 2 : 431 .
( 5 ) الذكرى : 229 .
( 6 ) التهذيب 2 : 195 ح 769 ، الاستبصار 1 : 380 ح 1439 ، الوسائل 5 : 314 أبواب الخلل ب 5 ح 4 .
( 7 ) الفقيه 1 : 225 ح 995 ، الوسائل 5 : 315 أبواب الخلل ب 5 ح 6 .
( 8 ) التهذيب 2 : 195 ، الفقيه 1 : 225 .
( 9 ) الشرائع 1 : 90 .
( 10 ) التهذيب 2 : 195 ح 770 ، الاستبصار 1 : 380 ح 1440 ، الوسائل 5 : 314 أبواب الخلل ب 5 ح 5 .
( 11 ) التهذيب 2 : 195 .