والسجود مثلًا ، فلا يعلم حكم غيره منه نفياً وإثباتاً .
وأما صحيحة معاوية بن عمّار وموثّقة عمّار فالالتفات فيهما إنّما هو إلى حكم القعود والقيام ، فالاعتماد على دلالتهما أكثر ، وذلك إنّما يتصوّر في مثل ما لو سها فتشهّد قائماً ، أو سها فقرأ جالساً .
نعم ترك الاستفصال في صحيحة الحلبي الصريحة والسكوت في معرض حاجة السائل في سائر الأخبار يقوّي العدم .
ولا أقلّ من تساوي الطرفين في القوّة والضعف ، ومعه فالأصل عدم الوجوب ، فالأظهر الاستحباب .
والأحوط أن لا يترك على حال .
ومنها : وجوبهما في كلّ زيادة ونقصان ، نقله الشيخ عن بعض أصحابنا ( 1 ) ، واختاره العلامة في بعض أقواله ( 2 ) ، وفي الدروس : لم نظفر بقائله ( 3 ) ، والأقوى الأشهر عدم الوجوب ، للأصل ، والأخبار المتقدّمة في المسألة السابقة ، والإطلاقات والعمومات التي لم يذكر فيها وجوبهما ؛ مع كونهما في معرض البيان .
احتجّوا لهذا القول برواية سفيان بن السمط عن الصادق عليه السلام ، قال « تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » ( 4 ) . وبصحيحة الحلبي المتقدّمة في المقام الثاني ، قال : « إذا لم تدرِ أربعاً صلَّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلم ، واسجد سجدتين بغير ركوع
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 382 المجلس 93 ، الفقيه 1 : 225 ذ . ح 993 ، وانظر الخلاف 1 : 459 مسألة 202 .
( 2 ) التذكرة 3 : 349 ، نهاية الإحكام 1 : 547 .
( 3 ) الدروس 1 : 207 .
( 4 ) التهذيب 2 : 155 ح 608 ، الاستبصار 1 : 361 ح 1367 ، الوسائل 5 : 346 أبواب الخلل ب 32 ح 3 ، وهي ضعيفة بالإرسال وإن كان المرسِل ابن أبي عمير كما صرّح به هو مراراً ، وبإنّ راويها مهمل ( انظر معجم رجال الحديث رقم 5225 ) .