، ورواية عليّ بن أبي حمزة ( 1 ) المتقدّمات في مبحث التشهّد .
وأوضحها دلالة صحيحة الحلبي ، رواها عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهّد ، قال : « يرجع فيتشهّد » قلت : أيسجد سجدتي السهو ؟ فقال : « لا ، ليس في هذا سجدتا السهو » .
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة أبي بصير ( 2 ) ، وحسنة إسماعيل بن جابر ( 3 ) ، ورواية محمّد بن منصور ( 4 ) ، المتقدّمات في مبحث ركنية السجدتين .
وتحقيق المقام : أنّ الأخبار النافية وإن كانت أكثر وأصحّ وأوفق بالأصل ونفي العسر والحرج ، إلَّا أنّ الإشكال في الدلالة ، فإنّ اختلاف العلماء في كلّ من المواضع يشهد باختلاف الحكم بسبب اختلاف العناوين كما هو التحقيق في كلّ ما كان من هذا القبيل ، وقد أشرنا إليه مراراً ، منها مسألة إدراك المغرب والعشاء بإدراك مقدار أربع ركعات ما قبل انتصاف الليل .
وتوضيحه : أنّ الكلام في سهو التشهّد والسجدة غير الكلام في سهو القيام والقعود ، وإفرادهم المقامات شاهد لذلك .
والحاصل أنّ الموضوع في كلّ مسألة هو ما عنونت به المسألة ، وكان النسيان متعلَّقاً به بالأصالة لا بالتبع ، فكلامهم في سهو التشهّد أو السجدة لا يتضمّن حكم السهو اللازم له بالتبع من جهة القيام والقعود .
وكذلك الأخبار الواردة في تلك المقامات يشكل الاستدلال بها على المدلولات التبعيّة ، ففي هذه الأخبار الصحيحة الكثيرة إنّما المقصود بيان حال سهو التشهّد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 357 ح 7 ، التهذيب 2 : 344 ح 1430 ، الوسائل 5 : 341 أبواب الخلل ب 26 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 228 ح 1008 ، التهذيب 2 : 152 ح 598 ، الاستبصار 1 : 358 ح 1360 ، الوسائل 4 : 969 أبواب السجود ب 14 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 2 : 153 ح 602 ، الاستبصار 1 : 359 ح 1361 ، الوسائل 4 : 968 أبواب السجود ب 14 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 155 ح 607 ، الاستبصار 1 : 360 ح 1365 ، الوسائل 4 : 970 أبواب السجود ب 14 ح 6 .