تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أو يجب سلام عليكم كما نقل عن بعض الأصحاب ( 1 ) ؟ ففي الكلّ إشكال ، والمناص هو الجواب بالقران ، مثل سلام عليكم قاصداً للدعاء . وكذلك الإشكال في التسليمات المحرّفة ، مثل قوله : سرام معليك ، وسلاما ليك ، وساماليكم ، وأمثال ذلك . والأحوط فيها مراعاة مماثلة الكلمة المحرّفة ، ففي الأوّلين يقول : سلام عليك ، وفي الأخير سلام عليكم . وهكذا الكلام في التحيّات التي لم تكن بالألفاظ المعهودة في السلام وإن لم تكن من جنس السلام ، فلا يبعد الجواب بالقران بقصد الدعاء له ، ولا دليل على قصد الردّ . ويؤيّده في غير السلام صحيحة هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم ، حيث سكت الإمام عليه السلام عن جواب قوله « كيف أصبحت » بعد ما ردّ جواب سلامه ( 2 ) . الرابع : قد عرفت أنّ وجوب ردّ السلام كفائي إذا كانوا جماعة ، فلو قام غير المصلَّي مقامه في الردّ وكان من جملة المسلَّم عليهم مصلَّياً كان أو غيره فيسقط عن المصلَّي . وفي جوازه له حينئذٍ وجهان ، ولا يبعد عدم الجواز بعد تمام الردّ ، والجواز قبله . وإذا كان بعض المسلَّم عليهم مصلَّياً وبعضهم قاعداً ، فهل يجب على القاعد أو يتساويان ؟ الأظهر التساوي ، وبردّ أيّهما يسقط عن الأخر ، ولا يسقط بردّ من لم يكن مقصوداً بالسلام . والأظهر إجزاء ردّ الصبي المميّز إذا كان من جملتهم ، والأحوط حينئذٍ الإتيان به بقصد الدعاء أيضاً . ولا يخفى أنّ كلّ ما ذكرنا إنّما هو إذا علم المصلَّي أنّه سلَّم عليه ، أو أنّه من جملة
هامش
( 1 ) نقله في السرائر 1 : 237 . ( 2 ) التهذيب 2 : 329 ح 1349 ، الوسائل 4 : 1265 أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 1 .