بأنّ الكراهة بمعنى المرجوحيّة كما هو الأظهر لا الأقل ثواباً كما ذكره بعض الأصحاب في توجيه مكروه العبادات ؛ للعموم .
الحادي عشر : لو سلَّم عليه مسلم في الصلاة فيجب ردّه قطعاً بإجماع أصحابنا كما يظهر من العلامة ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، ولفظ الجواز المذكور في كلمات علمائنا ( 3 ) إنّما أُريد به المعنى الأعمّ ردّاً على العامّة .
قال في الذكرى : وظاهر الأصحاب مجرّد الجواز للخبرين ، والظاهر أنّهم أرادوا به شرعيته ، ويبقى الوجوب معلوماً من القواعد الشرعيّة ( 4 ) .
ولعلَّه أراد من القواعد الآية والإجماع والأخبار المطلقة ، وفي بعض الأخبار الخاصّة أيضاً دلالة عليه .
وكيف كان فلا إشكال في وجوب الردّ في الجملة ، إنّما الكلام في مقامات أُخر :
الأوّل : إنّه لا يعتبر في الردّ قصد القرآن ، لظاهر الآية والأخبار ( 5 ) ، ونقل عن ظاهر الشيخ اعتباره ( 6 ) ، وليس بشيء .
الثاني : المشهور أنّه يجب إسماعه ، للتبادر ، وحكم العرف والعادة ، وخصوص رواية ابن القداح ( 7 ) .
وظاهر المحقّق في المعتبر ( 8 ) ، والمحقّق الأردبيلي ( 9 ) رحمه اللَّه عدم الوجوب ،
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 281 .
( 2 ) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 355 .
( 3 ) كما في الشرائع 1 : 82 ، والمنتهى 1 : 313 ، والرياض 3 : 526 .
( 4 ) الذكرى : 218 .
( 5 ) الوسائل 4 : 1265 أبواب قواطع الصلاة ب 16 .
( 6 ) المبسوط 1 : 119 ، النهاية : 95 ، ونقله في جامع المقاصد 2 : 357 .
( 7 ) الكافي 2 : 471 ح 7 ، الوسائل 8 : 443 أبواب أحكام العشرة ب 38 ح 1 .
( 8 ) المعتبر 2 : 264 .
( 9 ) مجمع الفائدة 3 : 119 .