وللعمومات . وتردّد المحقّق ثمّ رجّح الجواز ( 1 ) .
وهل يجب الردّ ؟ فيه إشكال ، ولا يبعد الجواز ، للعموم مؤيّداً بعموم الآية ، وإن كان ظاهراً في السلام .
والأولى في الردّ قول « يغفر اللَّه لكم ويرحمكم » لحسنة ابن أبي خلف عن الباقر عليه السلام ، وفيها « إنّه إذا عطس عنده إنسان قال : يرحمك اللَّه عزّ وجلّ » ( 2 ) .
[ المبحث ] السادس : تبطل الصلاة بتعمّد الفعل الكثير
بإجماع أصحابنا ، بل العلماء كافة كما نقله في المنتهي ( 3 ) .
وفي تحقيق هذه المسألة إشكال عظيم ، وكلام الأصحاب فيه مضطرب متناقض على الظاهر ، ولم أقف على من سدّد هذا المقام وحقّق ذاك المرام ، وذلك لأنّهم اختلفوا في تفسير الفعل الكثير وتعيينه .
فبعضهم فسّره بما سمّي كثيراً عرفاً ( 4 ) .
وبعضهم بما يخرج فاعله عن كونه مصلَّياً عرفاً ( 5 ) .
وبعضهم ما سمّي في العادة كثيراً ، مثل الأكل والشرب واللبس وغير ذلك مما إذا فعله الإنسان لا يسمّى مصلَّياً ، بل يسمى أكلًا وشارباً ولابساً ، ولا يسمّى فاعله في العادة مصلَّياً ( 6 ) .
وقال العلامة في المنتهي : ويجب عليه ترك الفعل الكثير الخارج عن أفعال
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 263 .
( 2 ) الكافي 2 : 655 ح 11 ، الوسائل 8 : 460 أبواب أحكام العشرة ب 58 ح 1 ، وصدر الحديث : كان أبو جعفر ( ع ) إذا عطس فقيل له : يرحمك اللَّه ، قال : يغفر اللَّه لكم ويرحمكم
( 3 ) المنتهي 1 : 310 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 239 .
( 5 ) روض الجنان : 333 ، مجمع الفائدة 3 : 69 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 521 ، جامع المقاصد 2 : 350 .