تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الأصحاب ( 1 ) لا وجه له ، ويمكن حمل سائر الأخبار أيضاً على الحصر الإضافي بالنظر إلى تقديم الظرف . وكيف كان فالظاهر عدم جواز تقديم الظرف في الجواب ، ولم يظهر مخالف في ذلك إلَّا ظاهر كلام ابن إدريس حيث قال : إذا كان المسلَّم عليه قال له : سلام عليكم أو سلام عليك أو السلام عليك أو عليكم السلام فله أن يردّ بأيّ هذه الألفاظ ، لأنّه ردّ سلام مأمور به ، قال : فإن سلَّم بغير ما بيّناه فلا يجوز للمصلَّي الردّ عليه ( 2 ) ، انتهى . بل الأحوط الاقتصار بنفس لفظ المسلَّم من دون تغيير ، حتّى بالجمع والإفراد ، والتعريف والتنكير . ويشكل الأمر في جواب المرأة في الإعراب ، فيستثنى ذلك للضرورة . ومما ذكرنا يظهر الإشكال في جواز الردّ بالأحسن وإن وافق سوق السلام ، مثل أن يزيد في جواب سلام عليكم قوله « ورحمة اللَّه وبركاته » والأحوط الاجتناب ، وإن كان لا يبعد القول بالجواز ، كما نقل عن بعض محقّقي الأصحاب ( 3 ) ، لعموم الآية . ولو قال المسلم : عليكم السلام ، فالأظهر عدم وجوب الردّ ، بل وعدم جوازه أيضاً كما هو مذهب المحقّق ، إلَّا إذا قصد الدعاء وكان مستحقّاً له ( 4 ) ، وتردّد العلامة في الجواز ( 5 ) . وعلى القول بالجواز فهل يجب أم لا ؟ وعلى القول بالوجوب فهل يجوز بالمثل
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 355 . ( 2 ) السرائر 1 : 236 . ( 3 ) المدارك 3 : 474 . ( 4 ) المعتبر 2 : 264 . ( 5 ) المنتهي 1 : 314 .