دخلت المسجد والقوم يصلَّون فلا تسلَّم عليهم ، وصلّ على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثمّ أقبل على صلاتك ، وإذا دخلت على قوم جلوس وهم يتحدّثون فسلَّم عليهم » ( 1 ) . ولكن يضعف القول بالكراهة موافقته للعامّة ومخالفته للمشهور .
ويؤيّده ما روي في الخصال ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، قال « لا تسلَّموا على المصلَّي ، لأنّ المصلَّي لا يستطيع أن يردّ السلام ، لأنّ التسليم من المسلم تطوّع ، والردّ فريضة » ( 2 ) فإنّ التعليل ينبّه على ما ذكرنا .
[ المبحث ] الخامس : يستحبّ للمصلَّي إذا عطس أن يحمد اللَّه
وادّعى عليه الإجماع جماعة ( 3 ) .
وزاد في المنتهي أن يصلَّي على نبيّه وآله عليهم السلام ، وأن يفعل ذلك إذا عطس غيره ، قال : وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام ( 4 ) .
وتدلّ عليه العمومات ، وخصوص صحيحة الحلبي ( 5 ) وغيرها ( 6 ) ، وفي الموثّق : « إذا عطس أخوك وأنت في الصلاة فقل : الحمد لله ، وصلّ على النبيّ وآله وسلم ، وإن كان بينك وبين صاحبك اليم » ( 7 ) .
والمشهور جواز تسميت العاطس للمصلَّي أيضاً ، بل استحبابه ، لأنّه دعاء ،
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 45 ، الوسائل 4 : 1267 أبواب قواطع الصلاة ب 17 ح 2 .
( 2 ) الخصال : 484 ح 57 ، الوسائل 4 : 1267 أبواب قواطع الصلاة ب 17 ح 1 .
( 3 ) كصاحب المدارك 3 : 471 .
( 4 ) المنتهي 1 : 313 .
( 5 ) الكافي 3 : 366 ح 2 ، الوسائل 4 : 1268 أبواب قواطع الصلاة ب 18 ح 2 .
( 6 ) الوسائل 4 : 1268 أبواب قواطع الصلاة ب 18 .
( 7 ) الكافي 3 : 366 ح 3 ، الوسائل 4 : 1268 أبواب قواطع الصلاة ب 18 ح 3 .