الثامنة : قيل : يحرم سلام المرأة على الأجنبيّ بناءً على أنّ صوتها عورة ( 1 ) ، والأظهر عدمه ، إلَّا إذا كان مظنّة الريبة كما أشرنا سابقاً .
ويظهر من ذلك وجوب الردّ عليها لو سلَّم عليها أحد .
نعم يكره السلام على الشابّة منهنّ حذراً من الريبة والشهوة كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ( 2 ) .
ولو قلنا بحرمة سلام الأجنبي والأجنبية أيضاً فالأظهر وجوب الردّ ، للعموم ، وقال في التذكرة : فلو سلَّم رجل على امرأة أو بالعكس ، فإن كان بينهما زوجية أو محرميّة أو كانت عجوزة خارجة عن مظنّة الفتنة ثبت استحقاق الجواب ، وإلَّا فلا ( 3 ) .
التاسعة : لا يجوز الابتداء بالسلام على أهل الذمّة إلَّا في حال الاضطرار ، ومنه الاحتياج إلى أطبائهم .
ولو سلَّم عليه ذمّي ففي وجوب الردّ إشكال ، نعم هو أحوط .
وأمّا الردّ ؛ فقال العلامة رحمه اللَّه تقول : هداك اللَّه ، أو أنعم اللَّه صباحك ، أو أطال بقاءك ، ولو ردّ السلام لم يزد في الجواب على قوله : وعليك ( 4 ) .
أقول : والمستفاد من الأخبار عدم الاختصاص بأهل الذمّة ، وأنّه لا يجوز ابتداء السلام على الكافر مطلقاً ، إلَّا في حال الاضطرار ، وأنّ جوابهم « عليك أو عليكم » مع العطف أو بدونه .
العاشرة : يجب ردّ السلام ولو كان مكروهاً ، كالسلام على من كان في حال الخطبة والحمّام والخلاء وفي حال الصلاة وأمثال ذلك على القول بكراهتها ، وإن قلنا
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 9 : 83 .
( 2 ) الكافي 2 : 473 ح 1 ، الوسائل 8 : 451 أبواب أحكام العشرة ب 48 ح 1 .
( 3 ) نقله عنه في الذخيرة : 365 .
( 4 ) نقله عنه في الذخيرة : 365 .