تحيّة الموتى ، والأمر بقوله : السلام عليك ، والرد بعليك السلام ( 1 ) .
الثانية : الأقوى أنّه لا يجب الردّ في غير الصلاة بقوله « عليكم السلام » أو « عليك السلام » للعموم ، وخصوص حسنة إبراهيم بن هاشم ( 2 ) .
وقال العلامة : وصيغة الجواب « وعليكم السلام ، وعليك السلام » مع العاطف وبدونه ( 3 ) .
الثالثة : وجوب الردّ فوريّ ، للتبادر ، وللفاء ؛ وإن تأمّل بعضهم في دلالتها إذا كانت جزائية .
وتاركه اثم .
وهل يجب أداؤه في ثاني الحال ؟ الأظهر لا ، لأنّه كالموقّت يحتاج وجوبه ثانياً إلى دليل كما حقّق في الأُصول ، وقيل : يبقى في ذمّته إلى أن يؤدّيه إليه ( 4 ) ، وهو ضعيف .
الرابعة : يجب إسماع الردّ تحقيقاً أو تقديراً ، ولم ينقلوا فيه خلافاً في غير حال الصلاة ، لأنّه المتبادر من الآية والعرف في التحيّة ، وفي بعض الروايات عليه دلالة أيضاً ( 5 ) ؛ وما دلّ من الروايات على خلافه ( 6 ) فهو محمول على التقيّة .
الخامسة : لو تلاقى اثنان فسلَّم كلّ واحدٍ منهما على الأخر يجب على كلّ منهما جواب الأخر ، وهو ظاهر .
والظاهر أنه لو سلَّم جماعة على واحد يجوز أن يجيب بجواب واحد على صيغة
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 774 ح 5209 .
( 2 ) الكافي 2 : 474 ح 1 ، الوسائل 8 : 452 أبواب أحكام العشرة ب 49 ح 4 .
( 3 ) المختلف 2 : 203 .
( 4 ) مجمع الفائدة 3 : 122 .
( 5 ) التهذيب 2 : 329 ح 1349 ، الوسائل 4 : 1265 أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 241 ح 1064 ، 1065 ، التهذيب 2 : 332 ح 1365 ، 1366 ، الوسائل 4 : 1265 أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 3 ، 4 .