، وتدفعه الروايتان المذكورتان : الأُولى في الخصال ( 1 ) ، والثانية في المناقب ( 2 ) .
قيل : والمراد * ( بِأَحْسَنَ مِنْها ) * إذا كان المسلَّم مسلماً ، ويردّها إذا كان من أهل الكتاب ( 3 ) . والأقوى أنّ المراد بالكلّ المسلمين .
ولا يجب الأحسن في المسلمين ، لظاهر الآية .
وجواب أهل الكتاب هو عليك أو عليكم كما روى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 4 ) .
وروى : أنّ رجلًا دخل عليه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : السلام عليك ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « وعليك السلام ورحمة اللَّه » فجاءه آخر فقال : السلام عليك ورحمة اللَّه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « وعليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته » فجاءه آخر فقال : السلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « وعليك » فقيل : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله زدت للأوّل والثاني في التحيّة ولم تزد في الثالث ، فقال « إنّه لم يبق لي من التحيّة شيئاً ، فرددت عليه مثله » ( 5 ) . والظاهر أنّ السلام يصحّ بمثل سلام مرفوعاً وسلاماً منصوباً ، والسلام بحذف الخبر ، وسلامي عليك ، وسلام اللَّه عليك ، ويجب ردّها ، خلافاً لابن إدريس ( 6 ) .
وفي قولك « عليك » أو « عليكم السلام » أيضاً خلاف ، والأظهر عدم وجوب الردّ ، وقد روى العامّة عنه صلَّى اللَّه عليه وآله المنع لمن قال عليك السلام ، معلَّلًا بأنّه
هامش
( 1 ) الخصال : 633 ، الوسائل 8 : 460 أبواب أحكام العشرة ب 58 ح 3 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 4 : 18 .
( 3 ) مجمع البيان 2 : 130 .
( 4 ) الكافي 2 : 474 ح 1 ، الوسائل 8 : 452 أبواب أحكام العشرة ب 49 ح 4 .
( 5 ) مجمع البيان 2 : 131 .
( 6 ) السرائر 1 : 236 .