تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
سبق الحدث بدون اختيار ( 1 ) ، والباقون أطلقوا محلّ النزاع في صورة السهو . والمخالف هو السيّد والشيخ في بعض أقواله ، فإنّهما قالا : يتطهّر ويبني على ما مضى ( 2 ) . وعن ابن أبي عقيل ( 3 ) والمفيد ( 4 ) وجماعة ( 5 ) التفصيل في المتيمّم وغيره ، فأوجبوا البناء في المتيمّم إذا سبقه الحدث ووجد الماء ، والاستئناف في غيره . والأقوى الأوّل . لنا : عدم ثبوت التوظيف بمثله من الشارع ، لضعف متمسّك المثبت كما سيجيء ، وأنّ الصلاة مشروطة بالطهارة ، ويجب تلبّسها بها ، فبانتفائها تنتفي الصحّة . وما قيل : إنّ المفروض وقوع جميع أجزائها بالطهارة فلا تنافي فاصلة انتفائها ( 6 ) ؛ كلام ظاهري ، إذ المستفاد من الشرع انسلاك الأفعال والأذكار في سمط واحد ، فالصلاة هي مجموع الأفعال والأذكار المنسلكة في حبل متّصل هو الزمان الممتد بين التكبير والتسليم ، وقطع ذلك السلك يوجب تفرّق هذا الدرج ، وليست الصلاة محض الأفعال والأذكار فقط حتّى يصحّ ما ذكر . وتدلّ عليه أيضاً موثّقة عمّار ( 7 ) ، وموثّقة أبي بكر الحضرمي ( 8 ) ، ورواية
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 513 . ( 2 ) نقله عنهما في التذكرة 3 : 272 ، ونهاية الإحكام 1 : 514 ، والموجود في كتب الشيخ جعله أحد الروايتين مع ترجيح رواية المشهور ، انظر الخلاف 1 : 409 مسألة 157 ، والمبسوط 1 : 117 ، والمعتبر 2 : 250 ، ومفتاح الكرامة 3 : 4 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف 1 : 441 . ( 4 ) المقنعة : 61 . ( 5 ) كالشيخ في النهاية : 48 ، 94 ، والمبسوط 1 : 117 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 250 ، والسيّد في المدارك 3 : 459 . ( 6 ) الذخيرة : 351 ، المدارك 3 : 456 . ( 7 ) التهذيب 1 : 11 ح 20 ، وص 206 ح 597 ، الاستبصار 1 : 82 ح 258 ، الوسائل 1 : 184 أبواب نواقض الوضوء ب 5 ح 5 . ( 8 ) الكافي 3 : 364 ح 4 ، التهذيب 2 : 331 ح 1362 ، الاستبصار 1 : 400 ح 1030 ، الوسائل 4 : 1240 أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 2 .