بها مستفيضة .
ولكن مورد الإجماع هو ما كان بحرفين فصاعداً ، فإنّ التكلَّم بحرف واحد لا يبطل إجماعاً على ما نقله غير واحد ( 1 ) .
والإجماعان إنّما ثبتا في الجملة ، لحصول الإشكال في المهمل في الأوّل ، والحقّ كونه مبطلًا ، لصدق الكلام عليه ، فيشمله ظاهر الأخبار والإجماعات ؛ وفي مثل التأوّه ، وسيجئ الكلام فيه . ولوجود الإشكال والتردّد في الحرف الواحد المفهم مثل « قِ » و « عِ » ، والحقّ عدم الإشكال ، لصدق الكلام عليه عرفاً واصطلاحاً ، بل لا يبعد إلحاق الحرف المفهم بالقرينة أيضاً ، وإن لم يكن من هذا القبيل .
وأما التكلَّم نسياناً فلا يبطل بالإجماع والصحاح المستفيضة ، ولكن تجب عليه سجدتا السهو ، ادّعى عليه في المنتهي اتّفاق الأصحاب ( 2 ) ، ولكنه نسب في المختلف خلافه إلى الصدوقين ( 3 ) ، وكذا الشهيد في الذكرى ( 4 ) .
ويدلّ على الأوّل صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 5 ) ، وصحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور الآتية في الشكّ بين الاثنين والأربع ( 6 ) .
وعلى الثاني صحيحة زرارة ( 7 ) وصحيحة محمّد بن مسلم ( 8 ) ففيهما :
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهي 1 : 309 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 332 ، وصاحب المدارك 3 : 463 .
( 2 ) المنتهي 1 : 309 .
( 3 ) المختلف 2 : 421 ، وانظر المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 9 .
( 4 ) الذكرى : 216 .
( 5 ) الكافي 3 : 356 ح 4 ، التهذيب 2 : 191 ح 755 ، الاستبصار 1 : 378 ح 1433 ، الوسائل 5 : 313 أبواب الخلل ب 4 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 352 ح 4 ، التهذيب 2 : 186 ح 739 ، الاستبصار 1 : 372 ح 1315 ، الوسائل 5 : 323 أبواب الخلل ب 11 ح 2 .
( 7 ) التهذيب 2 : 191 ح 756 ، الاستبصار 1 : 378 ح 1434 ، الوسائل 5 : 308 أبواب الخلل ب 3 ح 5 .
( 8 ) التهذيب 2 : 191 ح 757 ، الاستبصار 1 : 379 ح 1436 ، الوسائل 5 : 309 أبواب الخلل ب 3 ح 9 .