تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
آخر فهو لا يبطل عمله ، بل يبدل هذا بآخر ، فتأمّل بالدقّة وتحقّق . وأما صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه ، أيصلَّي على تلك الحال أو لا يصلَّي ؟ قال ، فقال : « إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالًا عن الصلاة فليصلّ وليصبر » ( 1 ) فدلالتها أيضاً ممنوعة ، لكون الأمر فيها وارداً في محلّ الحظر . وكذلك لا دلالة في موثّقة عمّار المانعة عن قتل الحيّة إذا كان بينه وبينها أكثر من خطوة ( 2 ) ، لأنّ الظاهر منها بيان الجواز وعدمه مع البقاء على الصلاة ، وحاصله تحديد الفعل الكثير . وكذلك الأخبار الدالَّة على منع قطع المتيمّم صلاته إذا وجد الماء بين الصلاة ( 3 ) ليست ظاهرة في حرمة القطع من حيث هو قطع .

[ المبحث ] الثاني : لو أحدث في أثناء الصلاة ، فإن كان ذاكراً للصلاة فيبطل ، سواء كان باختياره أو سَبَقَه بلا اختيار

بإجماع أصحابنا ، بل العلماء كافة كما نقلوه ( 4 ) . وقد مرّ الكلام في خصوص التشهّد الأخير ، وأنّ ظاهر الصدوق الإطلاق ( 5 ) ، ولعلّ مراده أيضاً صورة السهو . وإن كان ساهياً لها ، فالظاهر أنّ بطلان الصلاة به في الجملة أيضاً إجماعيّ ، كما هو ظاهر التذكرة ( 6 ) . ولكن يظهر مما نقل عن العلامة في النهاية أنّ الخلاف في صورة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 364 ح 3 ، الفقيه 1 : 240 ح 1061 ، التهذيب 2 : 324 ح 1326 ، الوسائل 4 : 1253 أبواب قواطع الصلاة ب 8 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 1 : 241 ح 1072 ، التهذيب 2 : 331 ح 1364 ، الوسائل 4 : 1269 أبواب قواطع الصلاة ب 19 ح 4 . ( 3 ) الوسائل 2 : 991 أبواب التيمّم ب 21 . ( 4 ) المدارك 3 : 455 . ( 5 ) ص 49 ، وانظر الفقيه 1 : 233 . ( 6 ) التذكرة 3 : 271 .