قال : سألته عن قومٍ صلَّى بهم إمامهم وهو غير طاهر ، أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال : « لا إعادة عليهم ، تمّت صلاتهم ، وعليه هو الإعادة ، وليس عليه أن يعلمهم ، هذا عنه موضوع » ( 1 ) .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم : « ولا يعيد من خلفه وإن أعلمهم أنه كان على غير طهر » ( 2 ) .
وفي موثّقة ابن بكير قال : سأل حمزة بن حمران أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ أمّنا في السفر ، وهو جنب ، وقد علم ونحن لا نعلم ، قال « لا بأس » ( 3 ) . والظاهر أنّ حكم من ظهر أنّه صلَّى على غير القبلة أيضاً كذلك ، لصحيحة الحلبي ( 4 ) وحسنته ( 5 ) .
ومن الوجوه المتصوّرة في ذلك أنّ المأمومين كانوا قد تحرّوا ولو باعتمادهم على إمامهم والإمام كان قد صلَّى بدون التحرّي .
وأما رواية العرزمي الدالَّة على أنّ عليّاً عليه السلام صلَّى مع القوم بلا طهر ثمّ نادى مناديه بالأمر بالإعادة ( 6 ) ، فهي مقدوحة سنداً ( 7 ) ومضموناً ، لعصمته عليه السلام .
وفي مقابل المشهور قول السيّد ( 8 ) وابن الجنيد ( 9 ) بوجوب الإعادة استناداً إلى
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 39 ح 139 ، الاستبصار 1 : 432 ح 1670 ، الوسائل 5 : 434 أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 3 : 39 ح 137 ، الاستبصار 1 : 432 ح 1668 ، الوسائل 5 : 434 أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 3 : 39 ح 136 ، الاستبصار 1 : 432 ح 1667 ، الوسائل 5 : 435 أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 8 .
( 4 ) التهذيب 3 : 40 ح 142 ، الوسائل 5 : 436 أبواب صلاة الجماعة ب 38 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 378 ح 2 ، التهذيب 3 : 269 ح 771 ، الوسائل 5 : 436 أبواب صلاة الجماعة ب 38 ح 2 .
( 6 ) التهذيب 3 : 40 ح 140 ، الاستبصار 1 : 433 ح 1671 ، الوسائل 5 : 435 أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 9 .
( 7 ) لعلّ وجه القدح هو أنّ الرواية في التهذيب والوسائل عن عبد الرحمن العرزمي عن أبيه ، وأبوه مجهول ، ويمكن أن يكون القدح في السند لأجل مخالفتها العصمة فيقطع بعدم صدورها . وقال الشيخ في كتابيه : هذا خبر شاذ مخالف للأخبار كلَّها ، وما هذا حكمه لا يعمل عليه ، إلى آخره .
( 8 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 200 مسألة 97 .
( 9 ) نقله عنه في المختلف 3 : 73 .