تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ونقل في روض الجنان قولًا بوجوب القراءة في ركعة لئلَّا تخلو الصلاة عن فاتحة الكتاب ( 1 ) ، وهو باطل ، سيّما على ما اخترناه من وجوب القراءة عليه في الأُوليين . وعلى القول الأخر أيضاً يكفي ما قرأه الإمام ولو قبل ائتمامه به . ثمّ إنّ المسبوق يتابع الإمام في القنوت ، كما في موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه أو صحيحته ، عن الصادق عليه السلام : في الرجل يدخل في الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام ، أيقنت معه ؟ قال : « نعم ، ويجزؤه عن القنوت لنفسه » ( 2 ) وهو يدلّ على سقوط القنوت عنه ، لكن لا ينفي استحبابه في الركعة الأخيرة . ويشكل ذلك في غير الغداة ، فلا يبعد أن يكون الأولى تركه ، ومع منافاته للقدوة فمتعيّن ، لكن الظاهر عدم المنافاة كما مرّ . وكذلك تستحبّ متابعته في التشهّد ، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 3 ) ، وصحيحة الحلبي ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) . ويستحبّ التجافي فيه ، ففي صحيحة الحلبي : « ومن أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه تجافى واقعي إقعاءً ولم يجلس متمكناً » ( 6 ) . ويجب عليه التشهّد لنفسه في كلّ موضع يجب عليه ، للعموم ، ولا تنافيه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج . ويجوز للمسبوق القيام قبل تسليم الإمام ، ولا تجب نيّة الانفراد ، والأحوط
هامش
( 1 ) روض الجنان : 376 . ( 2 ) التهذيب 2 : 315 ح 1287 ، الوسائل 4 : 915 أبواب القنوت ب 17 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 381 ح 1 ، التهذيب 3 : 46 ح 159 ، الاستبصار 1 : 437 ح 1684 ، الوسائل 5 : 468 أبواب صلاة الجماعة ب 67 ح 1 . ( 4 ) الفقيه 1 : 263 ح 1198 ، الوسائل 5 : 467 أبواب صلاة الجماعة ب 67 ح 2 . ( 5 ) الوسائل 5 : 466 أبواب صلاة الجماعة ب 66 . ( 6 ) الفقيه 1 : 263 ح 1198 ، الوسائل 5 : 467 أبواب صلاة الجماعة ب 67 ح 2 .