عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ( 1 ) ، وعموم قوله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 2 ) .
وما احتجّوا به من سقوط القراءة عن المأموم فلا يشمل ما نحن فيه ، أما الإجماع فظاهر ، وأما العمومات فلا تنساق إلى ما نحن فيه ، بل الظاهر منها هو ما لو أدرك قراءة الإمام ، مع أنّ أكثرها دالّ على الحرمة ، ولم نقف على قائل به فيما نحن فيه .
سلَّمنا ، لكنها مخصّصة بهذه الأخبار .
وما ارتكبه العلامة من الجمع إنّما يصحّ مع جعل جميع الأخبار الدالَّة على السقوط ممنوعة الدلالة على الحرمة ، ودعوى أنّ مدلولها مجرّد نفي الوجوب ، وهو كما ترى .
والقدح في دلالتها على الوجوب ليس في محلَّه ، فإنّ الأمر حقيقة في الوجوب ، وكذلك الجملة الخبرية ظاهرة فيه .
وما قيل : إنّها في كلام الأئمة من المجازات الراجحة في الندب ، لغلبة شيوعها فيه ، فقد حقّقنا بطلانه في القوانين المحكمة ( 3 ) .
ولا وجه للقدح فيها من جهة اشتمالها على ذكر المستحبّات أيضاً ، لأن ذلك لا يوجب الخروج عن الأصل ، مع خلوّ بعضها عن ذلك أيضاً .
ثمّ إنّ الذي يظهر من الروايات وجوب القراءة إذا أدرك الركعة تامّة أو الركعتين كذلك ، فما يظهر وجوبه منها فهو ما علم أو ظنّ تمكَّنه من القراءة ولو بمجرد أُمّ الكتاب ، وإلَّا فلا يجب مطلق الشروع وقراءة أية أو آيتين أو أكثر ، بل لا دليل على جوازه أيضاً .
ولو ظنّ تمكَّنه من القراءة وشرع فركع الإمام قبل إتمامه ، فإن أمكنه الإتمام
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 381 ح 4 ، التهذيب 3 : 271 ح 780 ، الوسائل 5 : 445 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 3 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 196 ح 2 ، وج 2 : 218 ح 13 ، وج 3 : 82 ح 65 .
( 3 ) القوانين : 81 .