إثبات ذلك ، وإن كان ما ذكره أيضاً لا يخلو عن قوّة ما على القول المختار ، فيكون التكبير الأوّل مستحباً .
والظاهر من الأصحاب كما قيل أنّه لا فرق في هذا الحكم بين ما قبل السجدة وبعد السجدة الأُولى أيضاً ( 1 ) و ( 2 ) .
وستأتي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، وهي منافية لذلك ؛ ولكن صحيحة محمّد بن مسلم تعارضها قال ، قلت له : متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام ؟ قال : « إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام » ( 3 ) .
وأما لو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة فقد حكم العلامة ( 4 ) والمحقق ( 5 ) ونُقل عن غيرهما أيضاً ( 6 ) بأنّه يكبّر ويجلس معه ، فإذا سلَّم الإمام قام وأتمّ صلاته ، ولا يحتاج إلى استئناف التكبير .
ولعلّ نظرهم إلى صدق عمومات الجماعة ، ومثل رواية ابن شريح ، ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته وهي ثنتان لك ، فإن لم تدرك معه إلَّا ركعة واحدة قرأت فيها وفي الَّتي تليها ، وإذا سبقك بركعة جلست في الثانية لك والثالثة له حتى تعتدل الصفوف قياماً » قال ، قال : « إذا وجدت الإمام ساجداً فاثبت مكانك حتّى يرفع رأسه ، وإن كان قاعداً قعدت ، وإن كان قائماً قمت » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في « ص » : ما قبل السجدة وأثنائها وبعد السجدة الأُولى أيضاً .
( 2 ) رياض المسائل 4 : 372 .
( 3 ) التهذيب 3 : 57 ح 197 ، الوسائل 5 : 448 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 1 .
( 4 ) المنتهي 1 : 384 .
( 5 ) الشرائع 1 : 116 .
( 6 ) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 502 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 323 .
( 7 ) الكافي 3 : 381 ح 4 ، التهذيب 3 : 271 ح 780 ، الوسائل 5 : 445 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 3 ، وب 49 ح 5 .