تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وظاهر العلامة في المختلف التوقّف في هذا الحكم ( 1 ) . والأوّل أظهر ، لرواية ابن شريح المتقدّمة ، ورواية معلَّى بن خنيس . ونظر العلامة في التوقّف إلى النهي الوارد في صحيحة محمّد بن مسلم عن الدخول في الركعة بعد الرفع . وليس بشيء ، إذ الظاهر منها أنّ النهي عن الدخول معتدّاً بها لا مطلقاً ، وتفسّره صحيحته الأُخرى ، وقد مرّت . والخبران مع قول أكثر الأصحاب تكفي في أدلَّة السنن . مع أنّك قد عرفت أنّ الأظهر طرح الروايات لتضمّنها خلاف ما يظهر من الأقوى منها بمراتب . ومما ذكرنا ظهر ما في كلام بعض المتأخّرين حيث قال بعد نقل التوقّف عن العلامة : وهو في محلَّه ؛ لا لما ذكره من النهي ؛ فإنّه محمول على الكراهة ، بل لعدم ثبوت التعبد بذلك ( 2 ) . ثمّ بعد البناء على الاستحباب ، فهل يكتفي بتلك التكبيرة أو يستأنف بعد القيام ؟ الأكثر على ذلك ، وهو كذلك ، لعدم ثبوت التوظيف . وأما ما ذكرنا من الدليل على الاستحباب فأما رواية ابن شريح فهي مع ضعفها يحتمل أن يكون قوله « ومن أدرك الإمام » إلى أخره من كلام الصدوق ، فحينئذٍ لا ينهض دليلًا على تخصيص ما يدلّ على عدم جواز زيادة الركن ، واستصحاب شغل الذمّة اليقيني . وأما رواية معلَّى فليس فيها حكاية التكبيرة صريحاً ، فلا يتمّ التقريب . ومجرد ثبوت استحباب المتابعة ولو مع التكبيرة للمسامحة في أدلَّة السنن لا يقتضي جواز إخراج العبادة التوقيفية عن وظيفتها المقرّرة . ونقل عن الشيخ القول بعدم الوجوب لاعتقاد الزيادة في الركن ( 3 ) ، والشأن في
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 82 . ( 2 ) المدارك 4 : 385 . ( 3 ) المبسوط 1 : 159 .