تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وموثّقة الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام ، قال « لا يؤمّ الحضريّ المسافر ، ولا المسافر الحضري ، فإذا ابتلى بشيء من ذلك فأمّ قوماً حاضرين فإذا أتمّ الركعتين سلَّم ثمّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم ، وإذا صلَّى المسافر خلف قوم حضور » ( 1 ) الحديث بتمامه . وقد استدلّ العلامة بأنّه إذا جاز ائتمام المفترض بالمتنفل كما في المعادة فيصحّ ههنا ( 2 ) ، ولا اعتماد عليه . ونقل عن الصدوق رحمه اللَّه أنّه قال « لا بأس أن يصلَّي الرجل الظهر خلف من يصلَّي العصر ، ولا يصلَّي العصر خلف من يصلَّي الظهر ، إلَّا أن يتوهّمها العصر فيصلَّي معه العصر ثمّ يعلم أنها كانت الظهر فتجزي عنه » ( 3 ) . وربما يستدلّ له بصحيحة عليّ بن جعفر : أنّه سأل أخاه موسى عليه السلام عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلَّي معه وهي تحسب أنها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلَّت الظهر ؟ قال « لا يفسد ذلك على القوم ، وتعيد المرأة صلاتها » ( 4 ) ، وهي تناقض مطلبه كما لا يخفى . ولعلّ الأمر بالإعادة لكونها محاذيةً للإمام بناءً على عدم الجواز ، ويحمل على الاستحباب بناءً على المختار من الكراهة . وربما يقال : إنّه لعلَّه لاعتقاد المرأة خلاف الواقع ( 5 ) ، وفيه تأمّل .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 259 ح 1180 ، التهذيب 3 : 164 ح 355 ، وص 226 ح 574 ، الاستبصار 1 : 426 ح 1643 ، الوسائل 5 : 403 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 6 . ( 2 ) المنتهي 1 : 367 . ( 3 ) الفقيه 1 : 358 ح 1030 . ( 4 ) التهذيب 3 : 49 ح 173 ، الوسائل 5 : 453 أبواب صلاة الجماعة ب 53 ح 2 . ( 5 ) المدارك 4 : 337 .