موثّقة عمر بن أبي شعبة لابن بكير عن الصادق عليه السلام قال ، قلت له : أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ من قراءته ، قال « فأتمّ السورة ، ومجّد اللَّه ، وأثنِ عليه حتى يفرغ » ( 1 ) . وتقرب منها مرسلة إسحاق بن عمّار عنه عليه السلام ، وفي آخرها « فسبّح حتّى يفرغ » ( 2 ) . وروى زرارة في الموثّق لابن بكير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الإمام أكون معه فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال « فأمسك أية ومجّد اللَّه وأثنِ عليه ، فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع » ( 3 ) . ولم أقف على نصّ من كلام الأصحاب في وجه جمع تلك الأخبار ، وصحيحة أبي بصير المتقدّمة ( 4 ) تؤيّد الروايات الأوّلة ، وكذا غيرها .
ولعلّ الإتمام أوّلًا أقوى وإن كان حمل موثّقة زرارة على الاستحباب أيضاً ليس بذلك البعيد .
وحكم بعض الأصحاب باستحباب التسبيح والذكر قبل فراغ الإمام خلف من يقتدى به أيضاً فيما تجوز فيه القراءة للإطلاق ( 5 ) .
[ المبحث ] التاسع : يجوز أن يأتمّ المفترض بالمفترض وإن اختلفا كالظهر والعصر
هذا هو المعروف بين الأصحاب ، بل قال العلامة في المنتهي : إنه قول علمائنا أجمع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 38 ح 134 ، الوسائل 5 : 433 أبواب صلاة الجماعة ب 35 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 373 ح 3 ، الوسائل 5 : 432 أبواب صلاة الجماعة ب 35 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 373 ح 1 ، التهذيب 3 : 38 ح 135 ، الوسائل 5 : 432 أبواب صلاة الجماعة ب 35 ح 1 .
( 4 ) مرّت في ص 162 ، وهي في التهذيب 3 : 275 ح 801 ، والوسائل 5 : 430 أبواب صلاة الجماعة ب 34 ح 1 .
( 5 ) القواعد 1 : 317 .
( 6 ) المنتهي 1 : 367 .