لعذرٍ وتمّم صحّت صلاته ( 1 ) .
واحتجّوا على المشهور بالأخبار الآتية في الانفراد في السلام والتشهّد ، وغير ذلك ، وبفعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في صلاة ذات الرقاع ، فإنّه صلَّى بطائفةٍ يوم ذات الرقاع ركعة ثمّ خرجت من صلاته وأتمّت منفردة ، وببعض الاعتبارات الضعيفة التي لا يمكن الاعتماد عليها .
والجواب عن الأخبار بالقول بالموجب ، إذ هو مع العذر في الأغلب ، والمطلوب خلافه .
وأما مثل صحيحة أبي المعزى الآتية ؛ فيحتاج إتمام الاستدلال بها بعدم القول بالفصل ، وهو غير معلوم .
ويدلّ على مذهب الشيخ عدم ثبوت التوظيف بمثل هذه الصلاة ، والأصل عدم الصحّة .
ويؤيّده قوله تعالى * ( ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * ( 2 ) وقوله « إنّما جُعل الإمام إماماً ليؤتمّ به » ( 3 ) ويمكن القدح في تأييد الثاني .
وجعلهما الشيخ دليلًا على مدّعاه على ما نقل عنه ( 4 ) .
وتؤيّده صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : أنه سأله عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحداً ، ما حال القوم ؟ قال « لا صلاة لهم إلَّا بإمام ، فليقدّم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها ، وقد تمّت صلاتهم » ( 5 ) . فالإجماع إنّما هو الحجّة ، وإلَّا فلا دليل للمشهور ظاهراً ، فالحكم على خلافهم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 157 .
( 2 ) محمّد : 33 .
( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 225 ح 42 .
( 4 ) نقله في المختلف 3 : 75 .
( 5 ) الفقيه 1 : 262 ح 1196 ، التهذيب 3 : 283 ح 843 ، الوسائل 5 : 474 أبواب صلاة الجماعة ب 72 ح 1 .